فعلا ويكون اختلافهما من حيث الزمان فقط ومع قطع النظر عن الزمان يخبران عن امر واحد مثل ما إذا اخبر أحد هما بان الدم الكذائي وقع في الاناء الكذائي في الأمس واخبر الاخر بان هذا الدم وقع في الاناء المذكور في الحال فأيضا لا يثبت بقولهما حتى أصل النجاسة لأن النجاسة المخبر بها أحد هما بوقوعها في الأمس ما قامت البينة عليه بل المخبر به هو الخبر الواحد وبه لا يثبت نجاستها حتى يستصحب وكذلك لا تثبت النجاسة فعلا بقول من يخير عن نجاسته الفعلية .
ان قلت إن نفس النجاسة يثبت بالبينة لقيام البينة عليه .
قلت ليس للنجاسة الأعم من السابق واللاحق اثر حتى يترتب عليه .
* * *
[ مسأله 9 : لو قال أحدهما انه نجس وقال الآخر انه كان نجسا ]
قوله رحمه اللّه
مسأله 9 : لو قال أحد هما انه نجس وقال الآخر انه كان نجسا والآن طاهر فالظاهر عدم الكفاية به وعدم الحكم بالنجاسة .
( 1 )
أقول : اعلم أنه تارة يكون اخبار الشاهدين عن واقعتين لا واقعة واحدة مثل ما إذا اخبر أحد هما عن ملاقاة الدم مع الاناء الخاص في الأمس واخبر الاخر بملاقاة البول مع هذا الاناء في أمس ففي هذا الفرض لم يسمع قولهما لان البينة لم تقم على قضية وواقعة واحدة سواء اخبر كلاهما بنجاسته فعلا أو أحدهما فقط لعدم تحقق البينة على مورد واحد .
وتارة يحكى الشاهدان عن واقعة واحدة مثلا يخبران بان دم رعاف زيد في