تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
كيف يدري انه من اي دم أو هو من القسم المعهود بين السائل والمسؤول عنه حتى يقال إن السائل أشار إلى ما هو المعهود من الدم بينه وبين المسؤول عنه وكذا في رواية عمار الواردة في سؤر الطير نعم يمكن دعوى انصراف الدم فيها عن بعض افراد الدم مثل دم الحيوان الذي لا نفس له كالسمك والبرغوث وغيرهما مما لا نفس له واما اطلاقها من حيث ترك استفصال السائل والمسؤول عنه من أنه من دم الانسان وان لم يكن خارجا من عرقه أو غير الانسان من الحيوانات أهليا أو وحشيا صغيرا أو كبيرا قليلا أو كثيرا مما لا ينكر فتلخص ان الدم من ذي النفس نجس من انسان كان أو غيره كبيرا كان الحيوان أو صغيرا كثيرا كان الدم أو قليلا . واما ما حكي عن الصدوق رحمه اللّه من عدم نجاسة دون الخميصة من الدم تمسكا بما رواها مثنى بن عبد السلام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « قال قلت له انى حككت جلدي فحرج منه دم فقال ان اجتمع بقدر حمّصة فاغسله والا فلا » « 1 » . ففيه انه لا تدل الرواية على عدم النجاسة الدم إذا كان اقلّ من الحمصة لان ما تدل عليه الرواية عدم وجوب الغسل إذا كان أقل منها ولعل عدم وجوب الغسل كان من باب كون الأقل من الحمّصة أقل من الدرهم ولا يجب غسل أقل من الدرهم في الصّلاة فعدم وجوب الغسل لا يلازم عدم النجاسة . وكذا ما حكي عن الشيخ رحمه اللّه من عدم نجاسة الدم إذا لم يدركه الطرف تمسّكا بما رواها علي بن جعفر عن أخيه أبى الحسن موسى بن جعفر عليهم السّلام « قال سألته عن رجل رعف فامتخط فصار بعض ذلك الدم قطعا صغارا فأصاب إناءه ولم يستبن ذلك في الاناء هل يصلح له الوضوء فقال ان لم يكن شيئا يستبين في الماء فلا بأس « 2 »
هامش
( 1 ) الرواية 5 من الباب 20 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( 2 ) الرواية 1 من الباب 8 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .