العدول إلى الميّت .
( 1 )
أقول : امّا إذا كان المعدول إليه اعلم ، من الميت المعدول عنه ، فلا يجوز العدول منه إلى الميت مطلقا ، أو في ما يعلم باختلاف فتواهما ، أو يشك في اختلاف فتواهما ، أو في خصوص ما يعلم باختلاف فتواهما ، على الكلام في وجوب تقليد الأعلم .
واما مع تساويهما ، وكذا فيما يكون الحىّ اعلم ولكن يعلم بعدم اختلافهما في الفتوى ، وان كان العدول من الحىّ ، بمقتضى القاعدة جائزا ، لعدم فرق في نظر العقل ، في جواز الرجوع بين الميت والحىّ كما عرفت ، لكن بعد الاجماع على عدم جواز تقليد الميت ابتداء ، وكون العدول من الحىّ إلى الميت من التقليد الابتدائي ، فلا يجوز العدول من الحىّ إلى الميّت ، حتى في هذه الصورة .
* * *
[ مسئلة 11 : لا يجوز العدول عن الحىّ إلى الحىّ ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 11 : لا يجوز العدول عن الحىّ إلى الحىّ الا إذا كان الثاني اعلم .
( 2 )
أقول : اما فيما كان الثّاني : اعلم ، يجب العدول مطلقا ، أو فيما يعلم باختلاف فتواهما ، أو فيما إذا كان شاكا في اختلاف فتواهما ، أو في خصوص ما يعلم باختلاف فتواهما ، على الكلام الذي يأتي إن شاء اللّه في المسألة 12 .
ان قلنا في كل من الفروض الثلاثة ، بانّ تقليد الأعلم ، يكون على سبيل