في الصلاة سابقا ، في زمان حياة المجتهد ، فكذلك حال مماته ببركة الاستصحاب .
وما يمكن ان يقال ايرادا على هذا الاستصحاب ، هو انّ الحكم الثابت من الوجوب أو غيره ، على موضوع حال حياة المجتهد ، كان من باب حجّية رأيه حال حياته ، وهذه الحجّية مشكوكة حال مماته ، فالحكم المستتبع له مشكوك أيضا ، وقد عرفت عدم امكان اثبات حجّية الرّأى بالاستصحاب ، عند التعرّض ، للنّحو الاوّل من نحوين ، من اجراء الاستصحاب في المسألة الاصوليّة ، فيكون المورد من قبيل استصحاب القسم الثّالث ، من اقسام استصحاب الكلى ، ولا مجال على التحقيق للاستصحاب فيه .
وفيه انّ هذا الاشكال يرد ، ان كانت حجّية الرّأى من قبيل الواسطة في العروض ، للوجوب أو غيره من الاحكام ، لا من قبيل الواسطة في الثبوت ، فإن كان بنحو الاوّل وكانت الحيثيّة التقييدية ، فيدور الحكم حدوثا وبقاء . مدار وجود الرّأى ، ومع الشّك في وجود الرّأي ، لا مجال لاستصحاب الحكم .
وامّا إن كان بنحو الثّاني ، والحيثيّة كانت تعليلية ، فمع الشّك في بقاء حجيّة الرّأى ، يمكن استصحاب الحكم ، ومن القريب ، بل المسلّم ، كون الرّأى من قبيل الثاني ، بمعنى كونه واسطة في الثبوت ، فلا مجال للاشكال في استصحاب الحكم الظاهري ، فتلخص من كلّ ذلك ، صحة استصحاب الحكم الظاهري ، المستتبع لرأى المجتهد حال حياته .
هذا تمام الكلام ، في جواز البقاء على تقليد الميت وعدمه ، في صورة تساوى الميّت مع الحىّ في العلم وقد عرفت جواز البقاء في الجملة على تقليد الميّت .
وامّا مورده هل هو خصوص ، ما عمل به حال حياة المجتهد أو أعم منه ، نذكر
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 79
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٧٩