دلالتهما وفرض كونهما في مقام حكم تأسيسى ، لا يستفاد منهما جاز البقاء .
نعم بناء على دلالة التوقيع الشريف كما قلنا ، ربّما يقال انّه يدلّ على جواز البقاء ، لانّ مقتضاه كون المجتهد ، حجّة من قبل الحجّة ولا فرق بين حياته ومماته .
ولكن بعد كون الارجاع فيه إلى من يرجع إليه في الحوادث ، فمناسبة الحكم والموضوع يقتضي كون النظر إلى من يمكن الارجاع إليه في الحوادث الواقعة ، فشموله لصورة البقاء غير معلوم .
واما فيما كان مخالفين في الفتوى ، له فرضان :
الفرض الاوّل : تساوى الميت والحي في العلم وغيره ،
ممّا يمكن ان يكون سببا للترجيح كالاورعيّة .
الفرض الثّاني : فرض عدم تساويهما في العلم ، بان يكون أحدهما اعلم من الآخر ، امّا الكلام في هذا الفرض ، فيأتي في ذيل البحث إن شاء اللّه .
واما الفرض الاوّل فيتصوّر اختلافهما على نحوين :
الاوّل : ما يمكن الاخذ بأحوط القولين ، مثل ما يقول أحدهما ، بوجوب التسبيحة مرة في الركوع وعدم وجوب الأزيد ويقول الآخر ، بوجوبها ثلاث مرّات ، فيمكن الجمع بين الفتويين ، باتيان ثلاث مرّت .
الثاني : ما لا يمكن الجمع بينهما ، مثل ما يقول أحدهما بوجوب صلاة الجمعة والآخر بحرمتها .
وأعلم أن مورد الكلام في صورة اختلاف ، فتواهما ، من حيث سقوطهما عن الحجية وعدمه في هذا القسم فنقول : بأنّه تارة ، يقال في صورة اختلاف المجتهدين في الفتوى ، بسقوطهما عن الحجية جميعا ، كالخبرين المتعارضين على قول .