الواردة في ماء الحمام من قوله عليه السّلام الحمام « ماء الحمام بمنزلة الجاري يطهر بعضه بعضا » أو في ماء المطر في مرسلة الكاهلي « كل شيء يراه المطر فقد طهر » .
أو في مرسلة ارسلها العلامة رحمه اللّه في المختلف وفيها بعد إشارة المعصوم عليه السّلام إلى غدير ماء قال عليه السّلام « ان هذا لا يصيب شيئا الا طهره » أو في رواية ابن بزيع المتقدمة ذكرها في مقام بيان علة عدم نجاسة ماء البئر بملاقاة النجاسة وطهارته بعد زوال تغيره من قوله عليه السّلام « لان له مادة » فان الظاهر من الرواية الأولى .
ان الاتصال بالمادة وهو البعض يطهّر بعضه الآخر .
وكذا في الثانية فان مفادها كفاية مجرد رؤية المطر لطهارة الماء المتنجس .
وكذا في الثالثة فمفادها مجرد إصابة ماء الغدير يعني الكر كاف في طهارة الماء المتنجس .
وكذا في الرابعة فان ظاهرها ان مجرد وجود المادة في عروق الأرض واتصاله بماء البئر كاف لطهارته بعد زوال تغيره .
واما بدعوى ان العرف لا يفهم في مقام تطهير الماء المتنجس الا مجرد اتصاله بالماء الطاهر .
خصوصا بعد كون المعلوم ان الماءين بالاتصال يصير ان ماء واحدا ولا بد من كونهما محكوما بحكم واحد كما ادعى عليه الاجماع .
ولا اشكال في أنه لا يمكن دعوى كون كل من الماءين المتصلين حتى الماء العاصم منهما نجسا .
فلا بدّ من اختيار العكس وهو طهارة كل منهما هذا كله غاية ما يمكن ان يقال في وجه كفاية مجرد اتصال الماء المتنجس بالماء العاصم في طهارته .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 379
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٣٧٩