مثل الرواية 21 من الباب 14 من أبواب الماء المطلق من الوسائل والرواية 1 من الباب 17 من أبواب الماء المطلق من الوسائل فعلى هذا لا يمكن حمل الأمر بالنزح على الأمر التكليفي التعبدي .
ثم إنه من الأقوال القول بالتفصيل
بين صورة يكون ماء البئر كثيرا فلا ينجس بملاقات النجاسة وبين ما يكون قليلا فينجس بملاقاتها .
وما يمكن ان يستدل به عليه امر ان .
الأمر الأول ما رواها الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
قال : إذا كان الماء في الركى كر ألم ينجّسه شيء قلت وكم الكر قال ثلاثة أشبار ونصف عمقها في ثلاثة أشبار ونصف عرضها « 1 » .
وما رواها عمار قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن البئر يقع فيها زبيل عذرة يابسة أو رطبة فقال لا بأس إذا كان فيها ماء كثير « 2 » .
الأمر الثاني : عموم ما دل على انفعال الماء القليل بملاقاة النجاسة ولا يعارضه ما دل على عدم نجاسة ماء البئر بملاقاة النجاسة لانصرافه بصورة بلوغ ماء البئر حد الكر . ومع قطع النظر عن الانصراف .
يقال بعد دلالة بعض الروايات على نجاسة ماء البئر بملاقاتها ودلالة بعض الروايات على عدم نجاسته كما عرفت . تكون هاتان الروايتان شاهدي جمع بين تلك الطائفتين لان مقتضاهما عدم نجاسة ماء البئر فيما كان بقدر الكر بالمنطوق ونجاسته .
هامش
( 1 ) الرواية 8 من الباب 9 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .
( 2 ) الرواية 15 من الباب 14 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .