سقوط الحجية ، السابقة بل الاستصحاب ، يقتضي بقاء الحكم الظاهري ، الثابت سابقا ، فتكون النتيجة الاجزاء .
وفيه انّ الحكم الظاهري ، الثابت سابقا ، كان مستتبعا ، لحجّية رأى المجتهد الميّت وبعد سقوط رأيه ، عن الحجّية ، لا معنى للحكم الظاهري ، كي يستصحب وفي الحقيقة ، يكون المورد كالشّك الساري :
ومثله استصحاب ، نفس الحجية ، بناء على جريان استصحابها ، لانّ مقتضى حجّيتها السابقة ، كونها منجزة ، أو معذّرة ، مع فرض حجيتها ، وبعد سقوطها عن الحجّية ، ليس بحجّة حدوثا ، حتى يحكم بقاؤها ، ببركة الاستصحاب .
الوجه السّادس : ما هو مختار سيّدنا الأعظم آيت اللّه المعظم البروجردي رحمه اللّه في الأصول ،
في مبحث الاجزاء ، وقد تعرّض مفصلا ، لاجزاء الحكم الظاهري ، عن الواقعي ، ليس هنا مجال ذكره ، بعد ما أفاد ، بانّ موضوع البحث ، في مسئلة الاجزاء ، يفرض له صورتان :
الصّورة الأولى : ما إذا كان الواجب ، واقعا طبيعة وقام الطريق ، أو الأصل ،
اى الحكم الظاهري ، على وجوب طبيعة أخرى ، مثلا ما هو الواجب ، في يوم الجمعة ، يكون صلاة الجمعة ، وما هو مفاد الحكم الظاهري ، هو صلاة الظهر ، فأتي بصلاة الظّهر ، ثم انكشف الخلاف ، فلا اشكال ، في عدم اجزاء الحكم الظّاهرى ، عن الواقعي ، لانّ طبيعة الواجب الواقعي ، لا مساس لها ، مع طبيعة الواجب الظّاهرى ، وهذه الصّورة ، ليست محلّ الكلام ، في الاجزاء رأسا .
الصّورة الثّانية : ما إذا كان الواجب ، بحسب الواقع والظاهر طبيعة واحدة ،
غاية الأمر ، لهذه الطبيعة ، فرد واقعا ، ويكون مفاد الحكم الظاهري ، جعل فرد آخر ، لهذه الطبيعة ، مثلا طبيعة الصلاة ، واجبة واقعا ، وظاهرا ، لكن بحسب الواقع ، ما هو