تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
مفروض الكلام في مسئلتنا إذ لم يكن القاضي من قضاة الجور وعدم كونه من المنصوبين من قبلهم فكلامه رحمه اللّه في ملحقات العروة مخالف مع كلامه في المقام . ثم بعد ذلك نقول لك أنّ للمسألة صورتين : الصّورة الأولى : ما إذا كان المأخوذ كلّيا فنقول كما قال المؤلف رحمه اللّه في ملحقات العروة لا يجوز الأخذ ويكون حراما لانّه بعد فرض كون تشخص الكلّى بيد المديون فما يأخذ المدعى وهو الّذي حكم الحاكم بنفعه يكون حراما لانّه بغير اذن المديون الّذي يدّعى المدّعى كونه مديونا بالكلّي . إن قلت : في المقام يكفى تشخص الحاكم الذي حكم بنفع المدّعى . قلت : بعد فرض كون الحاكم ممّن ليس أهلا للفتوى فلا يكفى حكمه في تشخص الكلّى بالمأخوذ لعدم أهليّته . نعم لو كان الحاكم الحاكم الشرعي الّذي يكون له أهلية الفتوى والحكم لو امتنع المحكوم عليه من تشخص الكلّى وأدائه كان للحاكم ذلك هذا إذا كان كليّا فقد عرفت أنّ مقتضى القاعدة حرمة الأخذ اعني أخذ المال الّذي يريد اخذه بحكم هذا الحاكم المفروض . فلا حاجة في هذه الصورة إلى التمسّك بمقبولة عمر بن حنظلة . الصّورة الثّانية : ما إذا كان المأخوذ شخصيّا فمقتضى القاعدة جواز الأخذ لانّ المأخوذ عين ماله وباق بملكيته فاخذه منه يكون بلا اشكال . وامّا القول بعدم جواز الاخذ وحرمته في هذه الصورة تمسّكا بمقبوله عمر بن حنظلة لما قال فيها بانّ المأخوذ سحت . وقد يردّ ذلك بضعف سند المقبولة .