به ، يعلم بكون فتواه ، مطابقا مع فتوى المجتهد المطلق ، فيجوز تقليده وبين ما لا يكون المجتهد منحصرا به ، أو يعلم باختلاف فتواه ، مع فتوى المجتهد المطلق ، أو يكون شاكا باختلاف فتواهما ، فلا يجوز تقليده .
الشّرط الثامن : الحياة ،
اعلم انّ الكلام ، في هذا الشّرط ، قد مضى في طىّ المسألة التاسعة ، ونقول موجزا ، بان الكلام ، تارة يقع في جواز تقليد الميت ابتداء وتارة في جاز البقاء على تقليد الميت وفي كلّ منهما يقع الكلام ، تارة فيما يكون حكم العقل وتارة فيما يحكم به الشرع .
اما مقتضى حكم العقل ، فهو جواز تقليد المجتهد ، سواء كان حيا أو ميّتا وسواء كان النّظر إلى تقليده ابتداء ، أو بقاء ، لانّ الميزان ، رجوع الجاهل إلى العالم ولا فرق في نظره بين الصّور .
واما مقتضى حكم الشرع ، امّا الكلام ، في جواز البقاء على تقليد الميت وعدمه .
فقد مرّ من جوازه ، فيما يعدّ البقاء على تقليد الميّت وحيث انّه قد بيّنا ، في المسألة الثامنة ، انّ التقليد عبارة عن نفس العمل ، على طبق رأى المجتهد ، فيجوز البقاء في خصوص المسائل ، الّتي عمل بها المقلّد ، حال حياة المجتهد وفي غير ما عمله ، لا يجوز البقاء ، لعدم صدق البقاء ، ولعدم تحقّق التقليد الّا بالعمل .
وامّا الكلام ، في جواز تقليد الميّت ابتداء وعدمه ، فحيث انّه لا يوجد دليل لفظي ، يدلّ على عدم جوازه شرعا ، وما كان في البين ، ليس الّا الاجماع المدّعى ، على عدم جوازه ، فلأجله نقول بعدم جوازه ولو لاه ، لا مانع من تقليد الميّت ، ابتداء ، لعدم فرق في نظر العقل ، بين حياته ومماته .