نظر الشارع من حجيّتها في موارد مختلفة ويأتي الكلام في ذلك ، في المسألة السّادسة من المسائل ، المتفرعة في فصل ماء البئر إن شاء اللّه تعالى .
ثمّ اعلم أنه كما قال المؤلّف رحمه اللّه ، يثبت الاجتهاد بالبيّنة ، إذا لم تكن معارضة ، بشهادة آخرين ونذكر إن شاء اللّه تفصيله ، في المسألة 7 من فصل ماء البئر ، واجماله هو انّ مستند كل من البينتين ، ان كان العلم ، أو كان مستند كل منهما ، الأصل ، تتساقطان بالتعارض .
وان كان مستند واحدة منهما ، العلم والأخرى الأصل ، يؤخذ بما يكون مستنده العلم ، ويقدّم على ما يكون مستنده الأصل .
الثّالث مما يثبت به الاجتهاد ، الشّياع المفيد للعلم ووجه حجّيته ، هو حجّية العلم ، لانّ العلم حجّة من اىّ طريق حصل ، لعدم الفرق في حجّيته ، بين أسبابه واشخاصه وموضوعاته ، فلا خصوصية للشياع وليس في قبال العلم ، بل ذكره منفردا ومستقلا ، يكون من باب كونه من جملة أسباب العلم وسببا خاصا ، لحصول العلم بخلاف الاوّل من الثلاثة ، الّتي يثبت به الاجتهاد ، وهو العلم الوجداني ، لعدم انحصار سببه بالشّياع فقط .
المسألة الثّانية
وممّا ذكرنا في المسألة الأولى ، يعرف حال هذه المسألة وهي انّ الاعلميّة ، تثبت بالأمور الثلاثة ، بالعلم الوجداني وبالبيّنة ، الغير المعارضة ، بالنحو المذكور في المسألة الأولى ، وبالشياع على ما عرفت في المسألة الأولى .
* * *
[ مسئلة 21 : إذا كان مجتهدان ، لا يمكن تحصيل العلم بأعلمية أحدهما ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 21 : إذا كان مجتهدان ، لا يمكن تحصيل العلم