الجواب : في حالة وجود مخالفات قانونية يجب إخبار الجهات المختصة .
وفي حالة وجود الأعمال المخالفة للشرع تجب ملاحظة شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . كما لا تجوز الإطاعة في الأمور المخالفة للشرع . السؤال 866 : ما هي الطرق القانونيّة في الفقه الإسلامي لمنع حدوث الجرائم في المجتمع وتحصينه من خطر المجرمين ؟ وتحت أيّ عنوان من العناوين الفقهيّة تندرج هذه الطرق ؟ وما هو مستندها ؟ الجواب : أساس السؤال عبارة عن أنّ الوقاية من وقوع الجرائم هل هي مشروعة أم لا ؟ وأنّها تحت أيّ عنوان تقع ؟ فالجواب هو : أنّ النهي عن المنكر الذي هو أحد فرائض الإسلام وبها تقام سائر الفرائض قد شرع لأجل هذا المهمّ ، فإنّه بعد ارتكاب الجريمة لا يبقى موضوع للنهي والزّجر ، مثلًا من شرب الخمر وارتكب الزّنا - والعياذ باللَّه - لا يبقى هناك مجال للنهي بعد وقوع العمل ؛ لأنّ النهي لا يؤثّر على ما صدر ووقع . من هنا نستفيد بأنّ النهي عن المنكر ناظرٌ إلى المستقبل ، ويمنع عن المنكر عند من لهم أرضية لارتكاب الجرائم ، وليس للصلحاء . مع ملاحظة هذا المطلب ، فإنّ جميع المراتب الموجودة في النهي عن المنكر في مورد السؤال يمكن تطبيقها في المجتمع ، ولا يستبعد بأنّ الغرامات الماليّة إذا كانت تشكّل طريقاً وحيداً لترك المنكر ومنع ارتكاب الفحشاء ، فهي مشروعة بعنوان النهي عن المنكر ، وطبعاً فإنّ تعيين مقدار الغرامة المالية ، وهكذا مدّة السجن وسائر العقوبات العائدة للمجرمين على عهدة الحاكم الشرعي . السؤال 867 : لمّا كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الواجبات الشرعيّة ، فما هو تكليف الإنسان المسلم في قبال مجالس اللهو واللعب والأفراد غير الملتزمين ؟
جامع المسائل — صفحة 214
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٢١٤