[ تعريف المضاربة ]
وتسمّى قراضا ، وهي عقد واقع بين شخصين على أن يكون رأس المال في التجارة من أحدهما والعمل من الآخر ، ولو حصل ربح يكون بينهما . ولو جعل تمام الربح للمالك يقال له : البضاعة ، وحيث إنّها عقد تحتاج إلى الإيجاب من المالك والقبول من العامل ، ويكفي في الإيجاب كلّ لفظ يفيد هذا المعنى بالظهور العرفي ، كقوله : « ضاربتك » أو « قارضتك » أو « عاملتك » على كذا ، وفي القبول : « قبلت » وشبهه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وكلاهما أعني المضاربة والقراض من باب المفاعلة ، والأوّل لغة أهل العراق ، والثاني لغة أهل الحجاز ، وكأنّ المضاربة من الضرب في الأرض ؛ لكون التجارة في تلك الأزمنة ملازمة غالبا للسفر ، كقوله تعالى :وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ« 1 » ولا بدّ في التوجيه - أي توجيه باب المفاعلة - إمّا أن يقال بمنع دلالة باب المفاعلة على التقوّم الصدوري بشخصين ، كما يشعر به قوله تعالى :يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ« 2 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 / 101 .
( 2 ) سورة البقرة : 2 / 9 .