[ مسألة 11 : يجوز للوليّ تسليم الصبي إلى أمين يعلّمه الصنعة ]
مسألة 11 : يجوز للوليّ تسليم الصبي إلى أمين يعلّمه الصنعة ، أو إلى من يعلّمه القراءة والخطّ والحساب والعلوم العربية وغيرها من العلوم النافعة لدينه ودنياه ، ويلزم عليه أن يصونه عمّا يفسد أخلاقه ، فضلا عمّا يضرّ بعقائده ( 1 ) .
[ مسألة 12 : يجوز لوليّ اليتيم إفراده بالمأكول والملبوس من ماله ]
مسألة 12 : يجوز لوليّ اليتيم إفراده بالمأكول والملبوس من ماله ، وأن يخلطه بعائلته ويحسبه كأحدهم ، فيوزّع المصارف عليهم على الرؤوس في المأكول والمشروب . وأمّا الكسوة فيحسب على كلّ على حدة . وكذا الحال في اليتامى المتعدّدين ، فيجوز لمن يتولّى الإنفاق عليهم إفراد كلّ ، واختلاطهم
شرح
ومحلّ وثوق يؤمن معه من أكل مال اليتيم ، أو الصرف في التجارات غير العقلائيّة ، ومع عدم الوثاقة والأمانة يتحقّق الضمان ؛ لأنّه لم يكن للولي الدفع إليه والحال هذه ، فمع الدفع المقرون بعدم الجواز يتحقّق الضمان لا محالة ، كما هو غير خفيّ .
( 1 ) يجوز للوليّ مطلقا أن يسلّم الطفل الصغير ويجعله تحت اختيار أمين يعلّمه الصنعة ، أو معلّم أمين يعلّمه القراءة والخطّ والحساب والعلوم العربية وغيرها من العلوم النافعة لدينه ودنياه ، التي يكون المعمول تعلّمها في حال الطفولية ، وفي زماننا هذا يرسله إلى المدارس التي لها مراتب مختلفة ، أو إلى إحدى الحوزات العلمية مع رعاية ما هو أنفع له ، ويكون طبعه ملائما له بحيث يسهل عليه الوصول إليه والرشد والتكامل فيه ، ويلزم على الوليّ أن يصونه عمّا يفسد أخلاقه ، فضلا عمّا يضرّ بعقائده ويوجب الانحراف له من هذه الجهة .
وبالجملة : حيث إنّ بنيان الأمور إنّما يتحقّق في حالة الطفوليّة ، فاللازم على الولي تهيئة مقدّمات الرشد والتكامل ، وملاحظة حفظه عن فساد الأخلاق فضلا عن العقيدة ؛ لعدم قدرته على تشخيص هذه الأمور بنفسه .