تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المضاربة ، الشركة ، المزارعة ، المساقاة ، الدين والقرض ، الرهن ، الحجر ، الضمان ، الحوالة والكفالة ، الوكالة ، الإقرار ، الهبة ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

[ مسألة 1 : يعتبر فيها زائدا على ما اعتبر في المتعاقدين أمور ]

مسألة 1 : يعتبر فيها زائدا على ما اعتبر في المتعاقدين ؛ من البلوغ والعقل والقصد والاختيار والرشد ، وعدم الحجر لفلس إن كان تصرّفه ماليّا دون غيره ، كالزارع إذا كان منه العمل فقط ، أمور : أحدها : جعل الحاصل مشاعا بينهما ، فلو جعل الكلّ لأحدهما ، أو بعضه الخاصّ - كالّذي يحصل متقدّما ، أو الّذي يحصل من القطعة الفلانية - لأحدهما
شرح
كثيرة نراها بالوجدان ، بل لعلّها في هذه الأزمنة تكون أزيد من السابق بكثير ، كدخالة المضاربة في ذلك ، وقد عرفت في ذلك الباب « 1 » أنّ الاقتصاد الإسلامي في نظر الشارع بمرحلة الأمر بإيتاء الزكاة بعد الأمر بإقامة الصلاة في أكثر موارد الكتاب مشعرا بذلك . وكيف كان ، فالمزارعة عقد يحتاج إلى إيجاب من صاحب الأرض التي هي الأساس في هذا الباب ؛ وهو كلّ لفظ دلّ على هذا المعنى مقرونا بقصد الإنشاء كما في سائر المعاملات ، كقوله : « زارعتك » أو « سلّمت إليك الأرض مدّة كذا على كذا » وأمثال ذلك من التعبيرات ، وقبول من الزارع كما في باب المضاربة ، وهل يعتبر في القبول موافقته للإيجاب ، أو يجوز أن يكون الإيجاب قوليّا والقبول فعليّا ؟ الظاهر هو الثاني ؛ لعدم الدليل على لزوم المطابقة بوجه ، كما أنّه لا يعتبر في عقدها العربية ، بل يكفي كلّ لغة تدلّ عليه . والسرّ فيه : - مضافا إلى أنّه لا دليل على اعتبار العربيّة - ما ذكرناه من الوجه في المشروعيّة فيها وفي المضاربة ، ونفى البعد في المتن عن جريان المعاطاة فيها بعد تعيين ما يلزم تعيينه من مقدار الأرض ، ومدّة الزراعة ونوعها ، ومقدار حصّة الزارع وغير ذلك ، والوجه فيه : أنّه لا ينحصر الإنشاء بالإيجاب والقبول الفعلي إلّا فيما دلّ الدليل عليه مثل النكاح ، ولم يقم في المقام دليل على ذلك كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) في ص 9 - 10 .