Skip to main content

كتاب الحج — Page 118

Contributors:

P.118
وأما ما يظهر من صاحب المستند من أن كلا من أداء الدين والحج واجب فاللازم بعد عدم الترجيح التخيير بينهما في صورة الحلول مع المطالبة أو التأجيل مع عدم سعة الأجل للذهاب والعود وتقديم الحج في صورة الحلول مع الرضا بالتأخير أو التأجيل مع سعة الأجل للحج والعود ولو مع عدم الوثوق
Commentary
وقد استدلوا أيضا على تقديم الحج بوجوه مدخولة : الأول : أهميته من الدّين المستكشف ذلك من التشديدات الكثيرة الواردة في تركه وتسويفه ، وان لم يتيقن من هذه التشديدات بالأهمية فلا أقل أنها توجب احتمالها ، وهو يكفي في مقام الترجيح . وفيه : ان ترك أداء الدين مع مطالبة الدائن والقدرة على الأداء بغير المستثنيات يصير داخلا في الظلم ، والتشديدات على فعل الظلم واللعن على الظالمين لا تكون أقل من التشديدات على ترك الحج . هذا مضافا إلى التشديدات بالنسبة إلى نفس أداء الدين مع المطالبة واليسار . والحاصل انه لا علم لنا بأهمية ترك الحج عن ترك أداء الدين ، ولا يكون الاحتمال في طرف خاص بحيث لا يكون الاحتمال في الطرف الآخر . الثاني : ما عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : الحج واجب على الرجل وان كان عليه دين « 1 » . وفيه : ان هذا الخبر ضعيف ، لأن في السند القاسم بن محمد ولم يوثق . الثالث : صحيحة معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل عليه دين أعليه أن يحج ؟ قال عليه السلام : نعم « 2 » ، بتقريب أن إطلاقها يدل على أنه عند مزاحمة الحج والدين الحج مقدم . وقد مر أن هذا الصحيح بمناسبة ذيله يدل على عكس المطلوب وأنّ الدين مقدم كما
Footnote
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 50 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 4 ص 100 . ( 2 ) . نفس المصدر والموضع ح 4 ص 99 .
كتاب الحج — Page 118 | السيد حسن الطباطبائي