Skip to main content

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — Page 668

Contributors:

P.668
ويشكل دفعه إلى غير من يقلّده ، إلّا إذا كان المصرف عنده هو المصرف عند مقلّده كمّاً وكيفاً ، أو يعمل على طبق نظره ( 22 ) .
Commentary
وجهابذة الأدلّة ونقّاد الآثار ؛ فإنّ جميعهم يذكرون في باب الأنفال هذه المقالة . إلى أن قال ( رحمه اللَّه ) : إلّا أنّ الذي يقتضيه التأمّل في أحوال الإمام ( عليه السّلام ) وفي أحوال ضعفاء شيعته في هذا الزمان ثمّ في ملاحظة حاله بالنسبة إليهم ، هو القطع برضائه ( عليه السّلام ) بصرف حصّته فيهم ورفع اضطراراتهم بها وفيما يحتاجون إليه من الأُمور العامّة والخاصّة « 1 » ، انتهى . العاشر : أنّ أمر سهم الإمام في زمن الغيبة راجع إلى نائبه ، وهو المجتهد الجامع للشرائط . وهذا القول هو الأقوى عندنا ؛ لأنّه كان في زمن الحضور له ( عليه السّلام ) ، وبأدلّة النيابة عنه ( عليه السّلام ) كان للفقيه الجامع للشرائط ؛ فلا يجوز الصرف في الموارد المقرّرة بغير إذنه ، ولا أقلّ من الاحتياط فلا يجوز صرفه لغير المأذون ، ولا يبرأ ذمّته وإن صرف في مورده ومحلّه إلّا يحرز بالوجدان رضاء الإمام ( عليه السّلام ) . ولعلّه مراد الشيخ الأنصاري ( رحمه اللَّه ) من مقالته في « رسالته » . ( 22 ) وجه الإشكال في دفع الخمس إلى غير المقلَّد فيما اختلف نظر من يقلّده وغيره في المصرف بأن يكون صرفه في بناء المدارس الجديدة غير جائز عند مقلَّده وجائزاً عند غيره وفيما لم يكن عمل غيره على طبق نظر من يقلّده : هو أنّ مسائل الخمس إذا كانت خلافية فمع الدفع إلى غير من يقلّده يشكّ في براءة ذمّته . ويمكن دفع الإشكال بأنّ تكليفه الإيصال إلى الحاكم الشرعي والحاكم يصرفه على طبق نظره . نعم يشكل المسألة فيما إذا رجع إلى غير من يقلّده واستأذن منه أن
Footnote
( 1 ) الخمس ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 11 : 333 .