فلا يجوز بيع الجمل الشارد ، أو الطير الطائر ، أو السمك المرسل في الماء ، ولا فرق بين العلم بالحال والجهل بها ، ولو باع العين المغصوبة وكان المشتري قادراً على أخذها من الغاصب صح ، كما أنه يصح بيعها على الغاصب أيضاً ، وإن كان البائع لا يقدر على أخذها منه ، ثمّ دفعها إليه ، وإذا كان المبيع مما لا يستحق المشتري أخذه ، كما لو باع من ينعتق على المشتري صح ، وإن لم يقدر على تسليمه .
( مسألة 102 ) : لو علم بالقدرة على التسليم فباع فانكشف الخلاف بطل
، ولو علم العجز عنه فانكشف الخلاف فالظاهر الصحة .
( مسألة 103 ) : لو انتفت القدرة على التسليم في زمان استحقاقه
، لكن علم بحصولها بعده ، فإن كانت المدة يسيرة صح ، وإذا كانت طويلة لا يتسامح بها ، فإن كانت مضبوطة كسنة أو أكثر فالظاهر الصحة مع علم المشتري بها وكذا مع جهله بها ، لكن يثبت الخيار للمشتري ، وإن كانت غير مضبوطة فالظاهر البطلان ، كما لو باعه دابة غائبة يعلم بحضورها لكن لا يعلم زمانه .
( مسألة 104 ) : إذا كان العاقد هو المالك فالاعتبار بقدرته
، وإن كان وكيلًا في إجراء الصيغة فقط فالاعتبار بقدرة المالك ، وإن كان وكيلًا في المعاملة كعامل المضاربة ، فالاعتبار بقدرته أو قدرة المالك فيكفي قدرة أحدهما على التسليم في صحة المعاملة ، فإذا لم يقدرا بطل البيع .
( مسألة 105 ) : يجوز بيع العبد الآبق مع الضميمة
، إذا كانت ذات قيمة معتد بها .
الفصل الرابع الخيارات
الخيار حق يقتضي السلطنة على فسخ العقد برفع مضمونه وهو أقسام :
الأول : خيار المجلس :
أي مجلس البيع فإنه إذا وقع البيع كان لكل من البائع