تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
بالطول المتعارف لدى النساء ؟ بسمه تعالى ينبغي أن لا يخرج المؤمن من زىّ المؤمنين بل يشكل إذا كان في ذلك ترويجٌ لأعداء الدين والمؤمنين . واللَّه العالم .

( 1290 )

مولانا تعلمون جيداً أن أسواقنا مختلطة وتأتي النساء إلى هذه البؤر وكأنهن يعرضن أزياء أمام اقرانهن ، أي أنهن متبرجات من جانب الزينة حيث يستعملن غالبية مواد التجميل رغم أنهم محجبات فيدخلن إلى هذه المحلات لغرض شراء ما يحتجنه من الملبوس الداخلي والمواد الكمالية التجميلية . وكما تعرفون ان جميع سلعنا غزيت بالصور العارية والنصف عارية أضف إلى ذلك ما يحصل من حديث خارج عن موضوع الشراء ، فنقول : 1 - ما حكم العمل في هذه الأسواق وما حكم الأموال المستحصلة ؟ 2 - ما حكم العمل في هذه الأسواق مع المحافظة على العفة أن أمكن ؟ 3 - ما حكم من يقتني السلعة التي تحتوى صور أكثر خلاعة ؟ 4 - هل على العامل الذي يعمل بها وزر ذلك وما حكم أمواله رغم انه يقدم نصيحة ان استطاع ؟ بسمه تعالى لله سبحانه عباد لا يرون الا رضا اللَّه في جميع حالاتهم وإذا كان العمل في الأسواق المفروضة وكان الشخص حافظاً لعفافه ولا يكون نظره الا إلى امتحان اللَّه الذي ابتلى به معتقداً ان ما رآه ينقضي ويضمحل وأما أجر الصبر والتقوى وخوف من اللَّه يترتب على ذلك ثواب الآخرة والمساكن الطيبة في جنات عدن وبالجملة إذا انقضى عمله في السوق المفروض ولم يرتكب محرماً بل نصح الآخرين بالمعروف قولًا وعملًا فهو داخل في قوله سبحانه وقليل من عبادي الشكور وعزيزي إذا تمكنت من العمل كما ذكرتك فاعمل فيها والا اختر ما يكون فراراً من مركز عمل الشيطان الالتحاق مراكز المؤمنين الأخيار واللَّه الهادي إلى الصواب .