الأدعية والزيارات ومقابر الأولياء والمقامات المتبركة
س ( 178 )
هل خطبة البيان والخطبة التطنجية صحيحتان ؟ وهل حديث الخيط الأصفر وحديث النورانية المرويان في « البحار » صحيحان ؟ وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إني خلفت فيكم الثقلين ؛ كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً » . ما هو الثقل الأكبر ، كتاب اللَّه أم العترة ؟
لم يثبت عندنا صحة نسبة الخطب المذكورة للإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، والمراد من الثقل الأكبر هو واقع القرآن الكريم المحفوظ عند أهل البيت عليهم السلام وصدور بعض المؤمنين ، فإن الأئمة عليهم السلام ضحوا بأنفسهم في سبيل حفظ الثقل الأكبر ، وليس المراد من القرآن النسخ التي بأيدي الناس فهذه النسخ حاكيات عن القرآن المحفوظ عند أهله ، واللَّه العالم .
س ( 179 )
ما معنى هذه الفقرة المستحب قراءتها في عرفات : « اللَّهم لا تمكر بي ولا تخدعني ولا تستدرجني » . ما معنى المكر ، ما معنى الخديعة ، ما معنى الاستدراج ؟
وهل اللَّه سبحانه يخدع ؟
معنى مكر اللَّه سبحانه وخدعته هو جزاء الإنسان الماكر والخادع على مكره وخديعته ، كما ورد في الخبر : أن اللَّه عز وجل لا يسخر ولا يستهزئ ولا يمكر ولا يخادع ، ولكنه عز وجل يجازيهم جزاء السخرية وجزاء الاستهزاء وجزاء المكر والخديعة . فمعنى لا تمكر بي ولا تخدعني ، أي لا تجزني بمكري ولا بخديعتي ، واللَّه العالم .
والاستدراج هو الاستدناء إلى الهلاك ، وفي الخبر عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللَّه :
« سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ » *
، فقال : « هو العبد يذنب الذنب فتجدّد له النعمة معه تلهيه تلك النعمة عن الاستغفار من ذلك الذنب » ، فمعنى لا تستدرجني ، أي لا تجعلني ممن يذنب الذنب ويجدد اللَّه له النعمة فتلهيه تلك النعمة عن الاستغفار ، واللَّه العالم .