لازم هذا المعنى أن اتفاقهم نقمة ، ولا يظن بأحد من أهل البصيرة أن يلتزم بأن الاتفاق نقمة ، مع أن العامة والخاصة متفقون على حجية الإجماع ، واللَّه العالم .
س ( 43 )
التكاليف الإلزامية تكون سارية المفعول بعد وصول الإنسان إلى سن التكليف ، فهل المعصوم عليه السلام كذلك ، أم أنه ينفرد بخصوصية معينة تجعله مكلفاً قبل ذلك ؟ وإذا لم يكن مكلفاً قبل البلوغ ، فكيف يكون قوله حجة في حق الآخرين ، مع عدم تكليفه من قبل اللَّه بالأحكام الشرعية ؟ وما علاقة هذا السؤال مع قوله تعالى :
« قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ » *
، الآية 110 من سورة الكهف ؟
مثل الإمام عليه السلام قبل الوصول إلى سن البلوغ - الذي يشترط تكليف سائر الناس بوصوله - كمَثَل بعض الأنبياء ، كعيسى ويحيى على نبينا وآله وعليهم السلام .
فكما كانوا أنبياء قبل الوصول إلى سن البلوغ ومن هنا ورد في الكتاب المجيد :
« يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا . . . »
، سورة مريم : الآية 12 ، فكذلك حال الإمام عليه السلام ، واللَّه العالم .
س ( 44 )
هل يجوز التقليد في أصول الدين ؟ وإذا لم يجز فكيف يتأكد المؤمن من صحة عقيدته ، خاصة أن في مثل هذه الأيام ظهرت شبهة تقول بأنه لا يجب معرفة باقي الأئمة عليهم السلام ، هل هذا صحيح ؟ وما هو التصرف السليم الذي يحول دون الوقوع في المحذور تجاه هذه القضية الحساسة طالما أنه لا يجوز التقليد في العقائد والأصول ؟
فهل يجوز أن يقول الإنسان بعدم إمامة إمام من الأئمة ، على فرض أنه لم يتوصل إلى قناعة بوجوب إمامته ؟ هل يمكن أن يقول بعدم وجود اللَّه ( والعياذ باللَّه ) ؛ لعدم اقتناعه بذلك ؟ وما هو برأيكم صمام الأمان الذي يحول دون الوقوع في هذه المحذورات تجاه هذه القضية ؟
لا بد في أصول الدين والمذهب من تحصيل العلم والاعتقاد بها ، بلا فرق بين العالم والعامي والشباب وغيرهم ، ويكفي للعامي ما يحصل لنفسه اليقين والاعتقاد