الدعائم ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : بعثني ربّي رحمة ولم يجعلني تاجرا ولا زرّاعا ، إنّ شرّ هذه الأمّة التجّار والزرّاعون إلّا من شحّ على دينه « 1 » .
أقول : الزرّاع يزيد وينقص غالبا .
كتاب الغايات ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : شرار الناس الزرّاعون والتجّار إلّا من شح منهم على دينه « 2 » .
أقول : وجه كون الزرّاع شرارا : أنّهم لا يبالون بالنجاسة والطهارة والحرام والحلال - غالبا - .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : شرّ الناس التجّار الخونة « 3 » .
عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام بالكوفة عندكم يغتدي كلّ يوم بكرة من القصر فيطوف في أسواق الكوفة سوقا سوقا ومعه الدرة على عاتقه ، وكان لها طرفان ، وكانت تسمى : السبيبة ، فيقف على أهل كلّ سوق فينادي : يا معشر التجّار ، اتّقوا اللّه عز وجل ، فإذا سمعوا صوته عليه السّلام ألقوا ما بأيديهم وارعوا إليه بقلوبهم وسمعوا باذانهم .
فيقول عليه السّلام : قدّموا الاستخارة وتبرّكوا بالسهولة ، واقتربوا من المبتاعين ، وتزيّنوا بالحلم ، وتناهوا عن اليمين ، وجانبوا الكذب ، وتجافوا عن الظلم ، وانصفوا المظلومين ، ولا تقرّبوا الربا ، و
أَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ *
، و
لا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ *
.
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 17 الفصل الأول ح 16 .
( 2 ) الغايات : ص 221 ، ضمن مجموعة ، جامع أحاديث الشيعة : ط مشهد / ط 1 / 1413 ه .
( 3 ) الغايات : ص 220 ، وفيه : شرّ الرجال التجّار الخونة .