روى السكوني عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال علي عليه السّلام : ( من أتاه اللّه برزق لم يخط إليه برجله ولم يمدّ إليه يده ولم يتكلّم فيه بلسانه ولم يشدّ إليه ثيابه ولم يتعرّض له ، كان ممّن ذكره اللّه عز وجل في كتابه :
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
« 1 » ) « 2 » .
أقول : قوله عليه السّلام : لم يشدّ إليه ثيابه ، أي : لم يتهيّأ أو لم يسافر .
وفي حديث آخر ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : من آتاه اللّه برزق لم يتخطّ إليه رجله ولم يشدّ إليه ركابه ولم يتعرّض له كان ممّن ذكر اللّه في السماء ، وذكر مثله « 3 » .
عن علي بن السرّي قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنّ اللّه عز وجل جعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون وذلك أنّ العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه « 4 » .
أقول : كثيرا ما لا يعلم الكاسب ونحوه من يشتري منه ومن يأتي بالمال إليه .
عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أبى اللّه عز وجل إلّا أن يجعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون « 5 » .
أقول : إنّما ذكر ( المؤمنين ) لأنّهم المستفيدون من ذلك .
عن الحسين بن علوان ، عن جعفر عن أبيه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : الآيات 2 - 3 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 101 ب 58 ح 47 .
( 3 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 326 الفصل الثالث ح 1229 .
( 4 ) الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 84 ح 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 33 ب 14 ح 5 .