فصل في جواز بيع المضطر
مسألة : يجوز بيع المضطر والربح عليه في المبايعة على كراهة ، وقد يحرم للإجحاف .
عمر بن يزيد بياع السابري قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك إنّ الناس يزعمون أنّ الربح على المضطر حرام وهو من الربا ؟ .
فقال : وهل رأيت أحدا اشترى غنيا أو فقيرا إلّا من ضرورة ؟ . يا عمر ، قد
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
بع واربح ولا ترب .
قلت : وما الربا ؟ .
قال : دراهم بدراهم مثلين بمثل ، وحنطة بحنطة مثلين بمثل « 1 » .
الدعائم ، عن علي عليه السّلام : أنّه سئل عن رجل أخذه السلطان بمال ظلما فلم يجد ما يعطيه ، إلّا أن يبيع بعض ماله فاشتراه منه رجل هل يكون ذلك بيع مضطر ؟ .
قال : بيعه جائز وليس هذا كبيع المضطر هذا له فيه النفع لما يصرف عنه ، وإنّما المضطر الذي يكرهه على البيع المشتري منه ويجبره عليه ويضطره إليه « 2 » .
هامش
( 1 ) الاستبصار : ج 3 ص 72 ب 44 ح 2 .
( 2 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 36 الفصل السادس ح 82 .