فصل معاملة من يقطنون الجبال
مسألة : يكره معاملة الأكراد ومخالطتهم ، والمراد بهم أهل الجبال الذين ليسوا أهل دين في أيّ بلد كان عربا أو عجما لا هذه الطوائف المسماة باسم الكرد فإنّه مشتقّ من كرد إلى الجبل أيّ ذهب إليه . وقد ذكرنا تفصيله في كتاب النكاح « 1 » .
عن أبي الربيع الشامي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام فقلت : إنّ عندنا قوما من الأكراد وإنّهم لا يزالون يجيئون بالبيع فنخالطهم ونبايعهم .
فقال : يا أبا ربيع ، لا تخالطوهم فإنّ الأكراد حيّ من أحياء الجنّ ، كشف اللّه عنهم الغطاء فلا تخالطوهم « 2 » .
أقول : ( من الجن ) أي : إنّهم مستترون بالجبل لا أنّهم من الأجنّة خلاف الأنس - كما هو واضح - .
هامش
( 1 ) للمزيد راجع موسوعة الفقه : ج 64 كتاب النكاح . هذا ، كما أن الأعراب المذمومين في قوله سبحانه وتعالى :الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاًسورة التوبة : الآية 97 ، ليس المراد بهم العرب ، بل المراد سكان البوادي عربا أم غيرهم .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 11 ب 1 ح 42 .