قلت : أجل ، رجل من أهل البصرة .
قال : هذا علي أمير المؤمنين عليه السّلام حتّى انتهى إلى دار بني معيط وهو سوق الإبل فقال : بيعوا ولا تحلفوا ، فإنّ اليمين ينفق السلعة ويمحق البركة « 1 » .
عن أبي حمزة رفعه قال : قام أمير المؤمنين عليه السّلام على دار ابن أبي معيط وكان يقام فيها الإبل فقال : يا معاشر السماسرة « 2 » ، أقلوا الأيمان فإنّها منفقة للسلعة ممحقة للربح « 3 » .
عن أبي عبد اللّه ، عن أبيه عليهما السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ثلاثة
لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ
. . .
وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
: المرخى ذيله من العظمة ، والمزكي سلعته بالكذب ، ورجل استقبلك بنور صدره فيوارى وقلبه ممتلئ غشا « 4 » .
الجعفريات ، بإسناده عن علي بن أبي طالب عليه السّلام أنّه ركب بغلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الشهباء بالكوفة ، فأتى سوقا سوقا فأتى طاق اللحامين فقال بأعلى صوته : يا معشر القصابين ، لا تنخعوا « 5 » ولا تعجلوا الأنفس حتّى تزهق ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 40 ص 331 ب 98 ح 14 .
( 2 ) السمسار : بالكسر التوسط بين البائع والمشتري والجمع سماسرة ، مجمع البحرين : ج 3 ص 337 . والسمسار : الذي يبيع البر للناس ، السمسار فارسية معربة ، والجمع السماسرة وفي الحديث أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سماهم التجّار بعد ما كانوا يعرفون بالسماسرة والمصدر : السمسرة وهو أن يتوكّل الرجل من الحاضرة للبادية فيبيع لهم ما يجلبونه ، لسان العرب : ج 4 ص 380 .
( 3 ) الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 162 ح 2 .
( 4 ) مكارم الأخلاق : ص 111 .
( 5 ) أي : لا تقطعوا رقبتها وتفصلوها قبل أن تسكن حركتها . النخاع : خيط أبيض يكون داخل .