رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : » من أخذ شيئاً من أموال أهل الذمة ظلماً فقد خان الله ورسوله وجميع المؤمنين « « 1 » .
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً : » من ظلم معاهداً كنت خصمه « « 2 » .
وفي الآية :
لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
« 3 » .
نهي الإسلام من مولاة الأعداء الظلمة
ما ذكر في هذه الصفحات المتقدمة هو الأصل في علاقة المسلمين بغيرهم ، سواء أكانوا في البلاد الإسلامية أو خارجها ، ولا تتبدل هذه العلاقة إلا إذا عمل غير المسلمين من جانبهم على تقويض هذه العلاقة وتمزيقها بعداوتهم للمسلمين وظلمهم ، وإعلانهم الحرب عليهم ، فتكون المقاطعة أمراً دينياً إسلامياً ، فضلًا عن أنها عمل سياسي عادل ، فهي معاملة بالمثل ، والقرآن يوجه أنظار أتباعه إلى هذه الحقيقة ، ويحكم فيها الحكم الفصل ، فيقول :
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ
« 4 » ، وقد تضمنت الآية المعاني الآتية :
1 . التحذير من الموالاة والمناصرة للأعداء والظلمة ، وذلك لما فيها من التعرض للخطر ، وقد ورد عن عبد الله بن سنان أنه قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
« من أعان ظالماً على مظلوم لم يزل الله عز وجل عليه ساخطاً حتى ينزع عن
هامش
( 1 ) الجعفريات : ص 81 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 11 ص 168 .
( 3 ) سورة الممتحنة : 8 - 9 .
( 4 ) سورة آل عمران : 28 .