النعيم « « 1 » .
وهؤلاء إنما خيروا بين الإسلام وبين القتل لأجل الحفاظ على حياتهم من خطر الموت ، علماً بأنهم كانوا يستحقون القتل لما كانوا قد ارتكبوه ربما من قتل أو غير ذلك .
الثاني : أصحاب المذاهب من غير أهل الكتاب .
وقد تطرقنا في بعض كتبنا ، إلى الأمر المشهور بأن غير الكتابي إذا أخذ بمحاربة المسلمين فإنه يخير بين قبول الإسلام أو القتل ، فإنه يمكنه الإسلام ليقي نفسه من الهلاك ، ولكن قلنا بأن غير الكتابي في حكم الكتابي أيضاً ، حيث يقبل منه الجزية أو ما أشبه ، وربما تركوا حسب المعاهدات التي تنعقد بين الطرفين .
كما هو حال في معظم المسلمين الذين استولوا على الهند وغير الهند ، حيث يعيش فيها المسلمون وغير المسلمين ، الكتابيون وغير الكتابيين ، من عبدة الأصنام وعبدة النار ، وعبدة الماء وعبدة البقرة ، وغير ذلك من الأديان المتعددة ، التي لا تمت إلى اليهود والنصارى والمجوس بشيء .
فمن حق غير المسلمين أن يمارسوا شعائرهم ويحتفظوا بعقائدهم ودينهم ، ولا تهدم لهم كنائس ولا بيع ولا صلوات ، ولا سائر المعابد ، ولا يكسر لهم صليب أو ما يدل على شعاراتهم ، ولا يهضم لهم حق ، ولا ينتقص من حقوقهم ما داموا ملتزمين بقوانين الدولة محترمين لعقيدتها غير متعاونين مع أعداء الدولة بصفة جواسيس وما أشبه ، ضد الدولة الإسلامية .
وتفصيل الكلام في كتاب الجهاد « 2 » .
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق : ص 105 ح 4 .
( 2 ) انظر موسوعة الفقه : ج 47 - 48 كتاب الجهاد .