فيلزم على المدير السعي لعدم ارتكاب الأخطاء ، فالخطأ ولو كان شخصياً سيعتبر إهانة للمثل العليا التي يمثلها ويخدمها ، فعليه أن يشعر بقدسية مهمته وكونها رمزاً للسلطة ، فهو مسؤول عن احترام الآخرين لها .
عدم التردد في اتخاذ القرار
إذا ما تردد الرئيس في اتخاذ القرار ، لفرط في الدماثة أو لخوف من المسؤولية ، هيأ الجو الملائم لفوضى عاجلة ، فإنه « لا خير في السكوت عن الحق ، كما أنه لا خير في القول بالجهل » كما أرشدنا أمير المؤمنين عليه السلام « 1 » ، ويكون مرءوسوه أول ضحايا تردده ، وإن أسوأ علة يصاب بها شخص مسؤول ، هي الخشية من التحدث أو التصرف في قمة المسؤولية .
ضبط العمل
هنالك رؤساء تدفعهم الرغبة بالشعبية ، أو الفهم الخاطئ لفكرة المساواة ، إلى الفوضوية وعدم ضبط العمل ، إنهم يدعون بهذا إلى التهاون والفوضى والدمار .
تقبل النصح
إن تقبل النصح ليس ضعفاً أو فقداناً للسلطة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
« أحب إخواني إليَّ من أهدى إليّ عيوبي » « 2 » ، والرئيس الناجح من كان مرناً لدرجة يتقبل فيها المشورة ، يقول أمير المؤمنين عليه السلام : « طوبى لمن أطاع ناصحاً يهديه وتجنب غاوياً يرديه » « 3 » ، ومع ضرورة كون المسؤول واثقاً من نفسه لدرجة يمكنه أن يتخذ فيها القرار ، فعليه أن يدرس الأمر مع المستشارين الذين هم أكثر احتكاكاً بمتاعب المهنة ، وهو يستمع إلى آرائهم ، غير ناس وصايا أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام :
« من قنع برأيه فقد هلك » « 4 » ، و « من استغنى بعقله ضل » « 5 » ، و « من استبد برأيه
هامش
( 1 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 68 ح 939 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 25 ح 15547 .
( 3 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 255 ح 4575 .
( 4 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 347 ح 7988 .
( 5 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 347 ح 7989 .