2 : في الجانب العقائدي ، حيث امتاز بعض الناس بالشفاعة فاعلًا وقابلا . ثمّ ما هو وجه الجمع بين أدلة الشفاعة الصريحة والمتواترة وبين قوله صلى الله عليه وآله وسلم فيما روي عنه :
« يا بني عبد مناف لا أغني عنكم من الله شيئا ، يا عباس ابن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا ، ويا صفيّة عمّة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا » « 1 » .
3 : في مسألة الرقية ، فكيف تنسجم مع عدالة الدين الإسلامي ، فإن العبودية استعباد للإنسان الآخر ، وهذا ينافي المساواة .
4 : في الجانب الاجتماعي حيث اتصاف البعض بالشعوبية .
والجواب على هذه الشبهات هو كما يلي :
الخمس
أما الجواب على الأمر الأول : فالخمس في قبال الزكاة فالاثنان من الحقوق المالية التي شرعتها الشريعة الإسلامية ، فالزكاة تعطى لغير بني هاشم والخمس لذوي القربى ، وهذا نوع احترام لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام فإنهم عدل القرآن بنص حديث الثقلين : » إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض « « 2 » .
وهذا لا يعني عدم المساواة في الإنسانية ، بل هو من باب وضع كل شيء في محله .
الشفاعة
وأما الجواب عن الشبهة الثانية :
إن حق الشفاعة لم يختص بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام في يوم القيامة ، بل كما يمنح الله سبحانه وتعالى هذا الحق للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وللأئمة عليهم السلام كذلك يمنح الله تعالى لسائر الأنبياء وللصالحين والشهداء والمؤمنين لكن كل حسب مقامه وتقواه ، فالشفاعة لكل مؤمن لكن مع مراعاة قانون العدالة التي يراها الله عز وجل .
وهنا لا بد من ذكر عدة أمور تتعلق بالشافع والمشفع وهي تدخل في ضمن
هامش
( 1 ) راجع إرشاد القلوب : ج 1 ص 32 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 27 ص 33 ح 33144 .