الغنى أو الحالة الوسطية بينهما وهي الكفاف .
وسنذكر هنا جملة من النقاط التي تتعلق بالفقر والسبل التي اتبعها الإسلام للقضاء على مشاكله كي يعيش الإنسان في حياته برخاء وسعة وبأمن وسلام .
عوامل نشوء مشكلة الفقر وأسبابها
لقد ذكرت عدة عوامل لنشوء مشكلة الفقر ، فهي على رأي الرأسماليين نابعة من قلة الموارد الطبيعية ، وعلى رأي الماركسيين سببها بقاء المظالم الاجتماعية عبر التاريخ ، وهو ناتج من عدم بلوغ التطور مراحله المتقدمة .
وهناك أمور أخرى كانت سبباً في إيجاد هذه المشكلة ، منها كثرة الحاجات وقلة دخل الفرد ، وينشأ أيضاً بسبب سوء تنظيم الإنسان في توزيع الثروة والدخل .
والبعض الآخر قال : هو تخلف الشعوب وتأخرها عن الركب الحضاري في العالم المتمثل بالدول الغربية هو الذي يخلق مشكلة الفقر .
والحقيقة أن مشكلة الفقر لا يمكن أن يحددها سبب معين وإنما هي نتيجة عوامل متعددة ، ترجع إلى ثلاثة عناصر أساسية وهي : الدولة والمجتمع والإنسان ، وهذه العناصر الثلاثة إن اشتركت بأجمعها في أداء ما عليها من حقوق اجتماعية واقتصادية لا يبقى لمشكلة الفقر أي أثر ، وإن حدث تقصير من أحد هذه العناصر الثلاثة تبقى مشكلة الفقر حاضرة لا يمكن القضاء عليها .
إن المحيط الذي يتعامل معه الإنسان في وجوده على هذه الأرض يتكون من خمسة عناصر :
الأول : الحياة أو ما يعبر عنها بالكون .
الثاني : المذهب الذي يعتقده الإنسان ، أو المنهج الذي يتبعه أو الوسيلة التي يلتزمها في هذه الحياة .
الثالث : النظام الذي يعيش في ظله وهو دائرة الدولة .
الرابع : دائرة المجتمع .
الخامس : شخصية الإنسان .