وغيرها من الكتب « 1 » التي فصلنا الحديث فيها عن المسألة الاقتصادية وما وضعه الإسلام من حلول لمشاكلها .
وأما المواضيع التي اختيرت للبحث في هذا الفصل فهي أربعة :
1 : دور التكافل الاجتماعي في تكامل السلام الاقتصادي
2 : ذم التطرف في جمع الأموال والثروة
3 : السلام والعدالة في حقوق الملكية الفردية
4 : نظرة الإسلام الاقتصادية في القضاء على الفقر
هذا مضافا إلى قانون الحريات الاقتصادية في الإسلام ، والتي تشمل كل جوانب الحياة إلا المحرم منها ، وهي بدورها تضمن سلامة الاقتصاد في المجتمع ، على تفصيل ذكرناه في محله .
وهذه الموضوعات الأربعة هي من أهم المواضيع الاقتصادية التي لها علاقة وطيدة وأكيدة في عملية السلام الاقتصادي والاجتماعي ، لأن عدم العمل بها وفق النظرية الإسلامية يؤدي إلى وقوع الاقتصاد والمجتمع في اضطرابات كثيرة وبالتالي ارتكاب الجرائم وإيجاد الطبقية ، إذ كل واحد من هذه الموضوعات يخلق مشاكل معينة في الاقتصاد وكذلك في الجانب الاجتماعي ، لأن الأمور المالية لها علاقة وثيقة بالاجتماع ولا يمكن فصل أحدهما عن الآخر .
قال تعالى :
وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً
« 2 » .
وفي هذه الآية الكريمة يعبر تعالى عن المال بالقيام ، فإن قيام المجتمع بالمال . ومن هنا أراد الإسلام باقتصاده الصحيح القيام للمجتمع .
هامش
( 1 ) من مؤلفات الإمام الشيرازي الراحل أيضا في الاقتصاد الكتب التالية :
الاقتصاد الإسلامي المقارن ، الاقتصاد عصب الحياة ، الاكتفاء الذاتي والبساطة في العيش ، حل المشكلة الاقتصادية على ضوء القوانين الإسلامية ، الكسب النزيه ، من أسباب الفقر والحرمان في العالم ، من القانون الإسلامي في المال والعمل ، ما ذا بعد النفط ؟ ، كيف يمكن علاج الغلاء ؟ .
( 2 ) سورة النساء : 5 .