تعالى :
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
« 1 » .
وقوله سبحانه :
تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ
« 2 » .
وقوله تعالى :
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
« 3 » .
وقوله سبحانه :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 4 » .
وهذه عبارة عن أصول وقواعد كلية عامة ، وهي لا يمكن أن تتغير ، فلا يمكن أن يأتي زمان ( يحرم فيه البيع ويحل الربا ) ، أو ( تحرم التجارة مع الرضا وتحل التجارة بدون الرضا ) أو ( يجوز أكل المال بالباطل ) أو ( لا يجب الوفاء بالعقود اللازمة ) .
وأما الجزئيات والفروع - المصاديق - فيمكن أن تكون موضوعاً جديداً للحكم الشرعي ومصداقا للقاعدة الكلية ، وقد يتغير الحكم باختلاف الموضوع وتغيره ، على سبيل المثال في مجال بيع الطائرة فهي لم تكن في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإذا وجدت حل بيعها ، وأما اختلاف هذا الحكم كما لو بيعت من دولة محاربة للإسلام وكان من بيع السلاح للأعداء فيتغير حينئذ الحكم ويتحول إلى الحرمة .
أو مثلًا البنك فلم يكن في زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنك كما هو اليوم في زماننا ، فإذا اعتمد النظرية الإسلامية في معاملاته فيجوز التعامل معه ، وأما إذا كان ربويّاً فالحكم هو تحريم التعامل معه لما تعاطاه من الربا المحرم .
ومن هنا نعرف أن الشريعة الإسلامية قابلة للتطبيق في كل تجديد وتطوير ، وصالحة لكل زمان ومكان ، عبر التطور والتغيير والتجديد في جزئيات القواعد الكلية العامة . وفي الجواب على السؤال المتقدم نقول : نعم هناك تطرف وإرهاب اقتصادي ، على التفصيل التالي :
التطرف الاقتصادي
التطرف الاقتصادي له أنواع كثيرة ونذكر منها نوعين :
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 275 .
( 2 ) سورة النساء : 29 .
( 3 ) سورة البقرة : 188 .
( 4 ) سورة المائدة : 1 .