ثانيا : الإرهاب السياسي
أخذ الإرهاب السياسي مساحة واسعة من أفكار المفكرين وعلماء الاجتماع وعلماء السياسة وعلماء الاقتصاد ، والاهتمام بها جاء بقصد إيجاد الحلول الجزمية للذين يقومون بالإرهاب .
ثمّ إن الإرهاب السياسي قد يكون واقعيا ، كما هو المعروف ، وقد يكون صورياً كالإرهاب من دولة عميلة لدولة كبيرة ضد دولة كبيرة أخرى ، ومثل هذا الإرهاب قد يسمى إرهابا ابتزازيا .
ثمّ إن بعض المظلومين الذين هم يريدون تغيير خريطة دولهم أو ما أشبه ذلك من الفساد إلى الصلاح أو من الظلم إلى العدل أو ما أشبه ذلك ، يخطئون الطريق فيستخدمون العنف والإرهاب ، وهذا يضر هدفهم قبل أن يخدمه ، على تفصيل ذكرناه في كتاب ( السبيل إلى إنهاض المسلمين ) .
ومن المشاهد أن أعمال الإرهاب التي يقوم بها الأفراد والجماعات والشعوب المهضومة حقوقها في العالم يتضاعف عددها كل سنة ، وتشمل هذه الأعمال الإرهابية أعمال القتل والجرح والخطف والتهديد بالقتل أو التدمير واختطاف الأولاد من بنين وبنات ، وتحصل هذه الأقسام من عمليات الإرهاب ضد الأشخاص والممتلكات وما يشبه ذلك ، وهي تتضاعف مضاعفة كبيرة من جرّاء السياسة المغلوطة للدول الكبرى ، حيث يخصون أنفسهم بغالب الخيرات ويتركون البقية الباقية ذليلة فقيرة مستضعفة .
ومن هنا يعرف إن إرهاب الضعفاء يحفزه طموحهم للوصول إلى مراكز السلطة العامة السياسية التي تكون غلافا للدولة ، وينتج عن هذا أن الأقوياء يمارسون الإرهاب ليدعموا نظامهم السياسي وليحافظوا عليه ويدعموا مركزهم فيه دون أن يخاطروا بحياتهم الشخصية بصورة مباشرة ، أما الضعفاء فإنهم يخاطرون بحياتهم الشخصية وبصورة مباشرة في عملية الإرهاب التي يقومون بها وذلك بهدف إزالة أو هدم أو زعزعة النظام السياسي القائم وما يمثله من الأجهزة والآلات الأخرى .
ويلعب عنصر الإعلام الدعائي دورا رئيسيا في ممارسة الإرهاب لدى الفريقين