كلمة الختام
لا شكّ أنّنا مقصّرون في داخلنا وخارجنا ، أمّا في الداخل فإنّنا صبرنا على الديكتاتوريات التي انتشرت في بلاد الإسلام ، والديكتاتوريات في عالمنا الإسلامي هي مصدر كلّ الرذائل وهي منبع التخلّف والتأخّر والبدائية وألف شيء وشيء ، وقد جمعت بعض ذلك في كتاب « ممارسة التغيير » وأشرت إلى بعض ذلك في كتب أخرى « 1 » .
أمّا في خارج العالم الإسلامي ؛ حيث يتواجد في أمريكا وأوروبا ما يقرب من ثلاثين مليون مسلم ، فعلى الرغم من هذه الكثرة إلّا أنّهم لم يؤسّسوا منظّمات قوية تتبنّى الدفاع عن الإسلام ، وتقوم بنشر الصورة الحقيقة للإسلام ومباديه الصحيحة في بلاد الغرب ، ولم يقوموا بتعريف الإسلام الواقعي وتعاليمه السمحة عبر وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية ، وبين هذا وذاك حدثت المأساة ، لكن بالرغم من حدوثها ، فهذا لا يعني مطلقا بقاءها إلى الأبد ، وقد قال الشاعر :
أيّتها النفس أجملي جزعا * إنّ الذي تحذرين قد وقعا « 2 »
هامش
( 1 ) أمثال كتاب « لما ذا تأخر المسلمون ؟ » و « سقوط بعد سقوط » ، و « الصياغة الجديدة » ، و « الفقه - السياسة » و « السبيل إلى انهاض المسلمين » .
( 2 ) وهذا البيت للشاعر الجاهلي أوس بن حجر بن عتاب الأسيدي من نمير من تميم الذي طاف بشعره ومدائحه في نجد والعراق ، حيث نادم ملوك الحيرة ، مات قبل الهجرة النبوية بسنتين . من قصيدة تتألف من 13 بيت ، وهي من المنسرح ، ومطلعها :يرثي فضالة بن كلدة * أحد بني أسد بن خزيمة