الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ . أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا
« 1 » .
وقال الإمام عليه السّلام : ( واعمل لدنياك كأنّك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنّك تموت غدا ) « 2 » . وقال عليه السّلام : ( ليس منّا من ترك دنياه لآخرته ولا آخرته لدنياه ) « 3 » .
8 - يقولون : إنّه لم يتنبه المسلمون للحياة بسبب الإسلام بينما كانت المسيحية سبب تأخّر الغربيين ؛ ولذا لمّا تركوها وجعلوا المادّية رائدهم تقدّموا أشواطا إلى الأمام ، فتقدّموا في الصناعة والزراعة ، ويقولون كذلك : إنّ الإسلام نسخة منقّحة من اليهودية والمسيحية . وقال بعضهم : إنّ الإسلام نسخة مشوهة من اليهودية والمسيحية .
والجواب : إنّه أثبت الكتّاب المسيحيون المحايدون قوّة الإسلام في القرآن الكريم وأنّه كتاب صحيح لا يمسّه الخطأ ولا التحريف ، بينما اتصفت بقيّة الكتب بالعجز والتخبط والتناقض ، وبالتالي فالإسلام صورة صحيحة وكاملة تترابط أجزاؤه بمنطقية ، بينما المسيحية واليهودية بكتابهما صورة مشوهة مشوّشة ، ألم يقل شاعرهم :
إنّي وإن أك قد كفرت بدينهم * لا أكفرت بمحكم الآيات « 4 »
9 - يقولون : ليس القرآن وحيا من الله بل هو أساطير وكلمات جمعها محمد بن عبد الله ، كما حكى القرآن الكريم على لسان الذين عاصروا
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآيات 200 - 202 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 156 ح 3569 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 76 ب 28 ح 22026 ، مستدرك الوسائل : ج 1 ص 146 ب 25 ح 220 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 139 ب 22 ح 6 ، وفي كفاية الأثر : ص 227 ومجموعة ورام : ج 2 ص 234 عن الرسول الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلم .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 156 ب 2 ح 3568 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 76 ب 28 ح 22025 .
( 4 ) من البحر الكامل .