الدبلوماسي يقوم بدور التمثيل والدعوة لبلده عبر السفارة التي يتحرّك في أفقها ، بينما لم يكن ذلك ليحصل في الزمن القديم . فعمل الدبلوماسي - في السابق - يقتضي منه المحافظة على مصالح رعايا بلده بالإضافة إلى الرسالة التي يوصلها من حكومته إلى الحكومة التي يسكن الدبلوماسي فيها أو العكس . وإنّما احتيج إلى الإعلام في الحال الحاضر لشدّة ترابط البلاد بعضها ببعض وكثرة المصالح المتبادلة ، فالدبلوماسي الذي لا يعمل على تهيئة المناخ التبليغي والإعلامي لا يقوم بأداء عمله بصورة جيّدة ، فالمفترض بالدبلوماسي أن يلقي البيانات وينشر الأخبار ويجري الاتّصالات لصالح دولته بالأخصّ مع أرباب القرار في الدولة التي يعمل فيها « 1 » .
هامش
الحكومات والجماعات إزاء قضايا راهنة أو ردّات فعل محتملة إزاء سياسات أو مواقف مستقبلية .
للمزيد راجع موسوعة السياسة : ج 2 ص 658 ، الموسوعة السياسية : ج 4 ص 1663 .
( 1 ) إنّ وظيفة الدبلوماسي ، هي :
1 - تمثيل بلاده ومراقبة الأوضاع السياسية وتقديم تقارير دورية بشأنها ، وإجراء أو متابعة المفاوضات في شتى الحقول ، وتبادل المذكرات بشأن القضايا التي تهم البلدين ، ومتابعة القضايا التي يعالجها وزراء الخارجية أو رؤساء الدول في اجتماعات القمة .
2 - التحضير لاجتماعات القمة سواء كانت برئاسة رئيس الدولة أو رئيس الوزراء أو وزير الخارجية ، وذلك بتنظيم الزيارة وتحديد موعدها وتهيئة جدول أبحاثها والملفّات اللازمة وترتيب برنامجها وبحث مختلف القضايا البروتوكولية والمراسيم المتعلّقة بها ، وإجراء الاتصالات اللازمة بشأن كل هذه القضايا .
ويجب أن يتحلّى الدبلوماسي بالصدق والأمانة والاستقامة والحزم وقوة الإرادة والثقة بالنفس وطول الأناة وقوة الملاحظة ورجاحة العقل واللباقة في الحديث والمهارة في الحوار والخطابة ، وأن يكون مفاوضا بارعا قادرا على تحقيق أهدافه دون إثارة حفيظة أحد أو نقمته ، وأن يكون دقيقا في عمله ومتّبعا للطرق السلمية في حل الخلافات ، وان يكون ملما بالثقافة الخاصة والمعلومات العامة ، ومحترما للتقاليد المحليّة ، ولا يتأثر بوسائل اللهو والعيش ، وأن يكون ملما بالتاريخ السياسي وأصول الدبلوماسية وقواعد البروتوكول والقانون والاقتصاد . يقول السفير جون كامبون : لا يكفي في الدبلوماسية أن يكون الإنسان