لرسوله في البعد الأخلاقي بقوله :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
« 1 » ، يقول له بالنسبة إلى البعد العلمي :
وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
« 2 » ، وفي الآية الكريمة :
وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ
« 3 » ، وحتّى رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلم الذي هو في قمّة العلم إلّا أن فوقه من له العلم المطلق وهو الله سبحانه وتعالى الذي ليس لعلمه حدّ .
ج - يفترض أن تبرز أمام الشباب قدوات صالحة من العلماء العاملين حتّى يتحوّل العمل إلى منهج في حياة الشباب ، ويكون وقته مصروفا في العمل .
د - اللازم أن يشتغل الشاب بالهواية التي يحبها في فترة فراغه وفي فترة ضجره ، إذ كثيرا ما يتحول العمل الكثير إلى عدو ثقيل ، خصوصا لو قام بعمل لا يحقق رغباته وطموحاته ، ففي هذه الحالة يستطيع أن يستثمر وقت فراغه في القيام بهواياته أو بأعمال تنسجم مع رغباته ، مثل إدارة الصحيفة أو المؤسّسة الاجتماعية أو ما شابه ذلك ، ويستطيع أن يوازن في وقته ويضع برنامجا يوميا يتضمّن فصلا من الرياضة وفصلا من الترويح عن النفس والانشغال في سقي الحديقة أو تربية الدواجن أو ما شابه ذلك .
ه - اتّخاذ الهوايات النافعة والمثمرة ، فالهوايات الجيّدة يمكنها أن تنقذ الإنسان من قلق الفراغ وانحرافاته كلما دخل القلق والضجر إلى قلبه .
و - العبادة والدعاء والذكر وقراءة القرآن والاتّصال المستمر بالله سبحانه وتعالى هي التي تنقل الإنسان إلى أجواء رحبة وإلى آفاق أوسع ، فما أحوج الإنسان إلى كلمة واحدة تملأ روحه بالأمل وتنير حياته الجامدة بالبهجة والنضارة وإلّا فالحياة الصعبة هي التي تدفع بالإنسان إلى القلق والاضطراب ، أمّا إذا دعا
هامش
( 1 ) سورة القلم : الآية 4 .
( 2 ) سورة طه : الآية 114 .
( 3 ) سورة يوسف : الآية 76 .