وفي الجواب نقول : إنّ منطق الواقع يثبت عكس ذلك .
أما النقطة التاسعة ، الإعلام الديني ومسألة تكثير النسل ؛ فالإسلام شجّع على الزواج لا سيّما الزواج المبكّر ؛ فقد قال سبحانه وتعالى :
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
« 1 » .
وقال رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( تناكحوا تناسلوا تكثروا فإنّي أباهي بكم الأمم يوم القيامة ولو بالسقط ) « 2 » . وفي الحديث : ( من تزوّج فقد أحرز نصف دينه فليتّق الله في النصف الباقي ) « 3 » . ومن الواضح أنّ لفظه « من » للمذكّر والمؤنّث ، ويجوز في ضمير ( من ) و ( ما ) مراعاة اللفظ والمعنى .
وقال الإمام الصادق عليه السّلام : ( ركعتان يصليهما المتزوّج أفضل من سبعين ركعة يصليها عزب ) « 4 » . وفي حديث عن سلمان الفارسي « 5 » رضى اللّه عنه عن الرسول
هامش
( 1 ) سورة النور : الآية 32 .
( 2 ) جامع الأخبار : ص 101 الفصل الثامن والخمسون ، وورد : ( تناكحوا تناسلوا فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة ) الخرائج : ج 2 ص 920 ب 7 وغوالي اللآلي : ج 1 ص 259 الفصل العاشر ح 34 : وورد أيضا : ( تناكحوا تكثروا فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة ولو بالسقط ) بحار الأنوار : ج 100 ص 220 ح 24 ب 1 ط بيروت ، غوالي اللآلي : ج 3 ص 286 ح 29 ، تفسير أبي الفتوح الرازي في تفسير سورة النور الآية 32 .
( 3 ) الأمالي للطوسي : ص 518 المجلس الثامن عشر ح 1137 ، بحار الأنوار : ج 100 ص 219 ب 1 ح 14 ، غوالي اللآلي : ج 3 ص 289 باب النكاح ح 34 ، مكارم الأخلاق : ص 196 الفصل الأول ، جامع الأخبار : ص 101 الفصل الثامن والخمسون .
( 4 ) روضة الواعظين : ج 2 ص 374 ب 1 .
( 5 ) سلمان الفارسي : زوريه بن خشفوذان ، وسمّاه الرسول الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلم ب « سلمان » ، عالم ومحدث وقائد إسلامي ، وكان عارفا ومتضلعا بكتب الفرس والروم واليهود ، ترك أهله ووطنه أصفهان وقيل رامهرمز مهاجرا في سبيل الوصول إلى المنهج الروحي ، الذي يستقي منه تعاليم الدين ؛ فذهب إلى الشام والإسكندرية والحجاز ولاقى في رحلته هذه من