الإعلام في العصر المجوسي
وفي إيران ظهر نبي المجوس الذي كان مبعوثا من قبل الله سبحانه وتعالى كما في بعض الروايات الواردة عن أمير المؤمنين عليه السّلام ذكرها صاحب الجواهر « 1 » ، وكان لهذا النبي كتاب كبير ، لكنّهم قتلوه وأحرقوا كتابهم ولم يبق منه شيء إلّا ما في أيدي المجوس في الحال الحاضر من كتاب تغلب عليه الأخلاقيات ويسمّى الكتاب ب ( أوستا ) « 2 » ، ولا يبعد أن يكون بعض هذا الكتاب من بقايا ذلك الكتاب الأصلي المنزل من عند الله سبحانه وتعالى ؛ لأنّ بعض جمله يشبه عبارات الكتب السماوية المنزلة .
الإعلام في العصر الجاهلي
وفي العصر الجاهلي كان من عادتهم الإشارة بالصور إلى وقائع خاصّة :
فلما كانت قبيلة ما تريد غزو قبيلة أخرى بحيث لا تبقي منهم أحدا كانوا يصطلحون لذلك بقولهم : « لا تذروا لهم نافخ نار ولا عامر دار ولا طالب ثار » ، أي : اقتلوهم جميعا حتّى الصغار لكي لا يكون لهم في المستقبل من يطالبهم بالثأر ، فإذا علم إنسان مصلح مثل ذلك جاء إلى القبيلة الثانية التي يراد غزوها وهو عار تماما عن الملابس فيؤشّر بيده نحو القبيلة التي تريد الغزو دلالة منه
هامش
( 1 ) راجع جواهر الكلام : ج 21 ص 229 ، وفي الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 567 ح 4 ج 7 ص 4 ح 6 ، أنهم من أهل الكتاب ، وكذا في التهذيب للطوسي : ج 4 ص 113 ب 20 ح 1 ، أنّ المجوس من أهل الكتاب . وكذا في وسائل الشيعة : ج 15 ص 126 ب 49 ح 20131 وغوالي اللآلي : ج 2 ص 99 ح 273 .
( 2 ) وقيل الآفستا ، بمعنى المعرفة الحقيقية ، وهو كتاب يضم خمسة مواضيع ، ومحوره الفكري بوجود إلهين ، أحدهما إله الخير ويسمى آهورامزدا ، والثاني إله الشر ويسمى أهريمان .