إذا عرفت هذا ، فلا بدّ من الابتعاد عن الأسئلة الخاطئة أو المنحازة والتابعة لمصلحة معينة ، ويجب معرفة اتجاهات المستطلعين ، لأنّها مؤثرة في الإجابات وخاصة في الاستطلاعات الشفوية ، ويجب مراعاة الأمانة التامّة أثناء صياغة الأسئلة إذا أردنا حقّا أن تكون كلّها موجّهة إلى الهدف الواقعي لا إلى الهدف الذي يريده المحقق سلفا . ثمّ الأسئلة إذا لم تكن مرتبطة بحياة الإنسان ارتباطا مباشرا تختلط عليه أوّلا وثانيا وثالثا ، وهذا ما يفعله المحققون مع الذين وقعوا تحت نظرهم في مسائل الأجرام ونحوها ؛ إذ قد يكون السؤال بين السلب والإيجاب ، وقد يكون بين الضدّين ، وقد لا يكون كذلك ، فإذا سئل :
ما ذا تريد ؟ حكومة ملكيّة أم حكومة جمهورية ؟ فالجواب واضح وهو : إمّا
هامش
آراء المحللين كأفراد ، مثال ذلك في فضيحة « وو ترغيت » جرى استطلاع ، وكانت نتائجه متفاوتة :
أ - هل تفضل بقاء « نيكسون » في منصبه ، أو أن يتخذ قرارا بالاستقالة ، أو يوجّه إليه اتهام بالتقصير ؟
ب - هل تعتقد أنّ من الواجب توجيه الاتهام بالتقصير ل « نيكسون » وإجباره على الاستقالة أم لا ؟
2 - جعل الأسئلة مفردة متوازية الصياغة ، بحيث تعطي وزنا متساويا لجانبي قضية ما من أجل أن لا تجعل الردود تنحاز إلى هذا الجانب أو ذاك . بمعنى طرح الأسئلة بصيغة غير منحازة لأحد الجانبين اللذين أحدهما سلبي والآخر إيجابي ، وبعبارة أخرى أن لا يوحي السؤال بأنه ينطوي على ما إذا كان الشخص يؤيد هذا الجانب أو ذاك .
3 - يجب أن تتوافق صياغة السؤال مع القضية المطروحة .
4 - هل الصياغة تركز على عواطف الناس أو عقولهم ؟
5 - يجب أن تتم الصياغة للأسئلة بعد أن تفسر المصطلحات الفنية الخاصة بلغة عادية متداولة .
6 - يجب عدم توجيه أي أسئلة خلافية قبل السؤال عن النوايا التصويتية .
7 - إنّ صياغة الأسئلة يمكن أن تؤدي إلى الخطأ أو التحيز في النتائج .
8 - وجود عيوب غير مكشوفة ، حيث إمكان صياغة سؤالين بطرق مختلفة دون أن يكون أحدهما صحيحا والآخر خطأ .