الرأي العام ومختلف القوى
مسألة : لا شكّ أنّ في الاجتماع قوى مختلفة سياسية واقتصادية واجتماعية ومالية وزراعية وغيرها ، وهذه القوى غالبا ما تتعارض مصالح بعضها مع البعض الآخر ، والرأي العام إنّما يتضح عندما يعرف الإنسان نسبة هذه القوى بعضها ببعض ، ويستنتج آراء هذه القوى فمثلا القطاع الزراعي يريد تخصيص أكثر ميزانية الدولة للزراعة بينما يعمل القطاع الصناعي على إحلال أكثر هذه التخصيصات للصناعة ، كما أنّ المشرّعين ينظرون إلى صحّة وسلامة القانون حسب عقولهم ودراساتهم الحقوقية والقانونية ، بينما الاقتصاديون يرون ما ينفعهم في عالم الاقتصاد سواء روعيت الموازين القانونية والحقوقية أم لم تراع ، ولذا فالرأي العام يجب أن يكون مستوعبا للجميع حتّى لرجال القانون وللقواعد الفقهية العامّة والحقوق وما أشبه ذلك لكي يكون الرأي العام شيئا معتدلا بين جميع القوى وأقرب إلى الأكثرية ، ومع ذلك فالإنسان الذي يستطلع الرأي العام بحاجة إلى إرضاء الجميع ، فهناك ثلاثة أمور لا بدّ من ملاحظتها :
1 - آراء كل فئة .
2 - النسبة بين هذه الآراء .
3 - إمكانية إرضاء الجميع أو قريب منه .
وهي ضرورية لمن يريد أخذ زمام المجتمع ، ولذا فاللازم في التوجيه السياسي التوجه الكافي نحو الحاجات وإلى جمع الأفكار والمفاضلة بينها ، ولذا قال أحد الساسة الغربيين في الحملة الانتخابية لسنة ألف وتسعمائة