إليهم من مصدر مطلع موثوق به يسعون إليه ليفسّر لهم ما يغمض عليهم .
خامسا : لا يتوقّع الرأي العام سلفا الأحداث الطارئة بل يقتصر دوره على إحداث ردّ الفعل .
سادسا : نظرا للبعد النفسي ، فإنّ الرأي بصفة أساسية يتقرّر نتيجة لقوّة الصالح الخاصّ ، فالأحداث والأقوال وغير ذلك من المنبهات ، تؤثّر في الرأي بقدر العلاقة المتبادلة بينها وبين الصالح الخاصّ .
سابعا : ما دام الصالح الخاصّ مرتبطا بالموضوع ، فإنّ الرأي لا يمكن تغييره بسهولة .
ثامنا : عندما يكون الصالح الخاصّ مرتبطا بالموضوع في تولي ذات النظم الديمقراطية ، فإنّه يكون من المحتمل أن يسبق الرأي العام السياسة الرسمية .
تاسعا : عندما يكون الرأي متمتعا بغالبية بسيطة أو عندما لا يكون واضحا في معالمه وراسخا في جذوره ، فإن من شأن أي حدث هام ينطوي على حقيقة واقعة ، أن يحوّل الرأي إلى جانب الموافقة .
عاشرا : في الأوقات الحرجة يصبح الناس أكثر حساسية بالنسبة لكفاءة وقدرة قادتهم ، فإذا كانوا يثقون بهؤلاء القادة فإنّهم يصبحون أكثر استعدادا للاعتماد عليهم في تحمّل المسؤولية ، أمّا إذا كانوا لا يثقون فيهم فإنّهم يصبحون أقلّ تسامحا إزاءهم ، ومن الفشل أن يكون الناس أقل اعتراضا على قيام قادتهم باتّخاذ القرارات الهامّة ؛ حيث يشعرون بشكل ما أنّهم يجبرون على اتّخاذ هذه القرارات .
حادي عشر : يحتفظ الناس بآراء كثيرة ويقدرون على تكوين الآراء بسهولة أكثر فيما يتعلّق بالأهداف ، لا الأساليب الضرورية لبلوغ هذه الأهداف .
ثاني عشر : تقوم الرغبة بتدوين الرأي العام ، وشأن ذلك مثل شأن الرأي
الفقه ، الرأي العام والإعلام — صفحة 137
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١٣٧