العالم .
ونحن المسلمون كنّا - وإلى ما قبل قرن من الزمان - نحتل موقع الصدارة في العالم . .
يوم كنّا نملك الإعلام ، يوم كنّا أصحاب كلمة . .
نتكلّم ونحاور . . بينما كان الغرب بعلمائه ومفكريه وشعوبه يصغون إلى ما نقول .
يوم كنّا نكتب المؤلّفات في كلّ العلوم .
يوم كنّا أمّة واحدة . . أصبحنا أصحاب كلمة واحدة ، وأصحاب فكر وقّاد .
وقد شعّ هذا الفكر بإشعاعاته حتّى بلغ الآفاق ووصل إلى أعماق الحضارة الغربية ، لكن بعد أن تحوّلنا إلى أشلاء متقطعة وإلى دول صغيرة بل إلى دويلات ، فقدنا كلّ شيء .
فقدنا كلمتنا التي كانت تفتح طريقها إلى العالم بأسره .
وفقدنا الصولة والجولة ، وأصبح حالنا يرثى له ، تلاحقنا اللعنات من كل حدب وصوب ، حتّى أمسينا أضعف من الكيان الصهيوني الدخيل ، واليوم إذا أردنا أن نعيد الكرّة لنصبح أسيادا لهذا العالم ، لا بدّلنا من العودة إلى روح الإسلام ، وروح الإسلام ليست الصلاة والصيام وحسب بل هي الأخوة الصادقة والإحساس بالمسئولية لنصبح أمّة واحدة ، قويّة في الإرادة ، متينة في التحرّك ،
الفقه ، الرأي العام والإعلام — صفحة 12
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١٢