Skip to main content

إيصال الطالب إلى المكاسب — Page 289

Contributors:

P.289
وكان نسبتها إليهما على وجه سواء وليس الالتزام الحاصل من أحدهما امرا مغايرا للالتزام الحاصل من الاخر كان البادى منهما موجبا لصدق الموجب عليه لغة وعرفا ثم لما انعقد الاجماع على توقف العقد على القبول لزم ان يكون الالتزام الحاصل من الاخر بلفظ القبول إذ لو قال أيضا صالحتك كان ايجابا آخر فيلزم تركيب العقد من ايجابين وتحقق من جميع ذلك
Commentary
صاحب الدار وصاحب الدينار - في المثال - ( وكان نسبتها ) اى المصالحة ( إليهما ) اى إلى الطرفين ( على وجه سواء وليس الالتزام الحاصل من أحدهما امر مغايرا للالتزام الحاصل من الاخر ) فكل واحد منهما يلتزم باعطاء شيء واخذ شيء ( كان البادى ) والأول ( منهما ) بتلفظ لفظ الصلح ( موجبا لصدق الموجب عليه ) اى على البادى ( لغة وعرفا ) فالصلح خارج عن موضوع الكلام إذ موضوع البحث - في انه هل يصح تقديم القبول أم لا - انما هو فيما إذا كان القبول مغاير للايجاب ، وهنا يصلح ان يكون كل طرف موجبا كما يصلح ان يكون قابلا ، فلا يتصور تقديم القبول ، ولا يخفى ما في هذا الكلام من الاشكال . ( ثم ) ان قلت : فإذا كان كل طرف يصح ان يكون مصالحا فلم لا يصح ان يقول كل منهما : « صالحتك » . قلت : ( لما انعقد الاجماع على توقف العقد على القبول لزم ان يكون الالتزام الحاصل من الاخر ) اى الثاني منهما في التلفظ ( بلفظ القبول ) فيقول زيد - مثلا - « صالحتك » ويقول خالد « قبلت » ( إذ لو قال أيضا صالحتك كان ايجابا آخر ) لا قبولا ( فيلزم تركيب العقد من ايجابين وتحقق من جميع ذلك ) الّذي ذكرنا من أن العقد يحتاج إلى القبول ، ولذا لا يصح تكرار