و عليه ، فمقتضى الأخبار حجية الاستصحاب فى موردى الشك فى المقتضى و الرافع معا .
و نحن إذا توصلنا إلى هنا من بيان حجية الاستصحاب مطلقا فى مقابل التفصيل الذى ذهب إليه الشيخ الانصارى قدس سرّه - لا نجد كثير حاجة فى التعرض للتفصيلات الاخرى فى هذا المختصر و نحيل ذلك إلى المطولات لا سيما رسالة الشيخ قدس سرّه فى الاستصحاب فان فى ما ذكره الغنى و الكفاية .
تنبيهات الاستصحاب بعد فراغ الشيخ الانصارى قدس سرّه من ذكر الأقوال فى المسألة و مناقشتها شرع فى بيان امور تتعلق به بلغت اثنى عشر أمرا ، و اشتهرت باسم « تنبيهات الاستصحاب » ، فصار لها شأن كبير عند الاصوليين ، و صارت موضع عنايتهم ، لما لأكثرها من الفوائد الكبيرة فى الفقه و لما لها من المباحث الدقيقة الاصولية . و زاد فيها شيخ أساتذتنا فى الكفاية تنبيهين فصارت أربعة عشر تنبيها « 1 » . و نحن ذاكرون بعون اللّه تعالى أهمها متوخين الاختصار حد الإمكان و الاقتصار على ما ينفع الطالب المبتدئ .
التنبيه الأول - استصحاب الكلى « 2 » الغرض من استصحاب الكلى : هو استصحابه فيما إذا تيقن بوجوده فى ضمن فرد من أفراده ثم شك فى بقاء نفس ذلك الكلى . و هذا الشك فى بقاء الكلى فى
هامش
( 1 ) - كفاية الاصول ، ص 459 - 489 .
( 2 ) - هذا هو التنبيه الأول فى تعداد الرسائل و التنبيه الثالث فى تعداد الكفاية .