- ان يكون المراد من اليقين فى جميع الفقرات معنى واحدا بل لا يصح ذلك فان اسلوب الكلام لا يساعد عليه ، فان الناقض للشك يجب ان يكون غير الذى ينقضه الشك .
و الحاصل ان الرواية تكون خلاصة معناها النهى عن الإبطال و النهى على الركون إلى ما تذهب إليه العامة من البناء على الأقل و النهى عن البناء على الأكثر مع عدم الإتيان بركعة منفصلة . ثم تضمنت الأمر بعد ذلك بما يؤدى معنى الأخذ بالاحتياط بالإتيان بركعة منفصلة لأنه بهذا يتحقق نقض الشك باليقين و الاتمام على اليقين و البناء عليه .
و على هذا ، فالرواية تتضمن قاعدة الاستصحاب و تنطبق أيضا على باقى الروايات المبينة لمذهب الخاصة ، و ان كانت ليست ظاهرة فيه على وجه تكون بيانا لمذهب الخاصة ، و لكن صدرها يفسرها . و يظهر ان الامام عليه السّلام أوكل الحكم و تفصيله إلى معروفية هذا الحكم عند السائل و إلى فهمه و ذوقه ، و انما أراد ان يؤكد على سر هذا الحكم و الرد على من يرى خلافه الذى فيه نقض لليقين بالشك و عدم الأخذ باليقين .
4 - رواية محمد بن مسلم محمد بن مسلم عن ابى عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « من كان على يقين فشك ، فليمض على يقينه ، فان الشك لا ينقض اليقين » .
و فى رواية اخرى عنه عليه السّلام بهذا المضمون : « من كان على يقين فأصابه شك فليمض على يقينه ، فان اليقين لا يدفع بالشك » .
استدل بعضهم بهذه الرواية على الاستصحاب مدعيا ظهورها فيه .
أصول الفقه ( فارسى ) — صفحة 532
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٥٣٢