انها واردة فى صدد أى شىء من ذلك : فى صدد الترجيح أو التمييز .
فلو كانت على النحو الثانى لا يكون فيها شاهد على ما نحن فيه ، كما قاله الشيخ صاحب الكفاية قدس سرّه فى روايات الترجيح بموافقة الكتاب كما سيأتى .
إذا عرفت ما ذكرناه من جهة البحث التى نقصدها فى بيان المرجحات ، فنقول :
ان المرجحات المدعى انها منصوص عليها فى الأخبار خمسة اصناف :
الترجيح بالأحدث تاريخا ، و بصفات الراوى ، و بالشهرة ، و بموافقة الكتاب و بمخالفة العامة .
فينبغى أولا البحث عنها واحدة واحدة ، ثم بيان أية منها أولى بالتقديم لو تعارضت ، ثم بيان انه هل يجب الاقتصار عليها أو يتعدى إلى غيرها . فهنا ثلاثة مقامات :
المقام الأول - المرجحات الخمسة 1 - الترجيح بالاحدث فى هذا الترجيح روايات أربع ، نكتفى منها بما رواه الكلينى بسنده إلى ابى عبد اللّه عليه السّلام قال : « أ رأيت لو حدّثتك بحديث - العام - ثم جئتنى من قابل فحدثتك بخلافه ، بأيهما كنت تأخذ ؟ قلت : آخذ بالأخير . فقال : لى : رحمك اللّه ! » « 1 » .
أقول : ان الذى يستظهره بعض أجلة مشايخنا قدس سرّه ان هذه الروايات لا شاهد بها على ما نحن فيه ، أى انها لا تدل على ترجيح الأحدث من البيانين كقاعدة عامة بالنسبة إلى كل مكلف و بالنسبة إلى جميع العصور ، لأنه لا تدل على ذلك الا إذا
هامش
( 1 ) - الكافى ، 1 / 67 .