5 - الا يكون الدليلان متزاحمين ، فان للتعارض قواعد غير قواعد التزاحم على ما يأتى ، و ان كان المتعارضان يشتركان مع المتزاحمين فى جهة واحدة ، و هى امتناع اجتماع الحكمين فى التحقق فى موردهما ، و لكن الفرق فى جهة الامتناع : فانه فى التعارض من جهة التشريع فيتكاذب الدليلان ، و فى التزاحم من جهة الامتثال فلا يتكاذبان . و لا بد من أفراد بحث مستقل فى بيان الفرق ، كما سيأتى .
6 - الا يكون أحد الدليلين حاكما على الآخر .
7 - الا يكون أحدهما واردا على الآخر .
و سيأتى ان الحكومة و الورود يرفعان التعارض و التكاذب بين الدليلين . و لا بد من أفراد بحث عنهما أيضا ، فانه أمر أساسى فى تحقيق التعارض و فهمه .
3 - الفرق بين التعارض و التزاحم تقدم فى « 1 » بيان الحق الذى ينبغى ان يعول عليه فى سر التفرقة بين بابى التعارض و التزاحم ، ثم بينهما و بين باب اجتماع الأمر و النهى .
و خلاصته : ان التعارض - فى خصوص مورد العامين من وجه - انما يحصل حيث تكون لكل منهما دلالة التزامية على نفى حكم الآخر فى مورد الاجتماع بينهما ، فيتكاذبان من هذه الجهة . و اما إذا لم يكن للعامين من وجه مثل هذه الدلالة الالتزامية فلا تعارض بينهما ، إذ لا تكاذب بينهما فى مقام الجعل و التشريع .
و حينئذ - أى حينما يفقدان تلك الدلالة الالتزامية - لو امتنع على المكلف ان
هامش
( 1 ) - المقصد الثانى ، ص 566 .