المتعارضة عند تعادلها و ترجيحها عنونوها بما ذكرناه .
و هذه المسألة - كما ذكرناه سابقا - اليق شىء بها مباحث الحجة ، لان نتيجتها تحصيل الحجة على الحكم الشرعى عند التعارض بين الأدلة . و قبل الشروع فى بيان أحكام التعارض ينبغى فى :
المقدمة بيان امور يحتاج إليها : مثل حقيقة التعارض و شروطه ، و قياسه بالتزاحم ، و الحكومة و الورود ، و مثل القواعد العامة فى الباب ، فنقول :
1 - حقيقة التعارض التعارض : مصدر من باب « التفاعل » الذى يقتضى فاعلين ، و لا يقع الا من جانبين ، فيقال : تعارض الدليلان . و لا تقول : « تعارض الدليل » ، و تسكت . و عليه ، فلا بد من فرض دليلين كل منهما يعارض الآخر .
و معنى المعارضة : ان كلا منهما - إذا تمت مقومات حجيته - يبطل الآخر و يكذبه . و التكاذب اما ان يكون فى جميع مدلولاتهما و نواحى الدلالة فيهما ، و اما فى بعض النواحى على وجه لا يصح فرض بقاء حجية كل منهما مع فرض بقاء حجية الآخر و لا يصح العمل بهما معا .
فمرجع التعارض فى الحقيقة إلى التكاذب بين الدليلين فى ناحية ما ، أى ان كلا منهما يكذب الآخر ، و لا يجتمعان على الصدق .
هذا هو المعنى الاصطلاحى للتعارض . و هو مأخوذ من « عارضه » ، أى جانبه و عدل عنه .
أصول الفقه ( فارسى ) — صفحة 364
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٣٦٤